تفسير الثعلبي - الثعلبي - ج ١٠ - الصفحة ٩٠
" * (والتفت الساق بالساق) *) قال الربيع بن أنس: الدنيا بالآخرة، وهي رواية أبي الجوزاء وعطية عن ابن عباس، ورواية عوف ومنصور عن الحسن، وروى الوالي وبادان عن ابن عباس قال: أمر الدنيا بأمر الآخرة، فكان في آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من أيام الآخرة، وهي رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد وقال: إسماعيل ابن أبي خالد: عمل الدنيا بعمل الآخرة، وقال الضحاك: الناس يجهزون جسده والملائكة يجهزون روحه، وروى سفيان عن رجل عن الحسن عن مجاهد قالا: اجتمع فيه الحياة والموت. قتادة: الشدة بالشدة. بشر بن المهاجر عن الحسن قال: هما ساقاك إذا لفتا في الكفن، وإليه ذهب سعيد بن المسيب.
وأخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا أبو محمد المزني قال: حدثنا مطين قال: حدثنا نصر بن علي فقال: حدثنا خالد بن قيس عن قتادة عن الحسن قال: ماتت رجلاه ولم تحملاه وكان عليهما جوالا، وروى شعبة عن قتادة قال: أمر أتاه إذا ضرب برجله الأخرى. أبو مالك: يلبسهما عند الموت. عكرمة: خروج من الدنيا إلى الآخرة. أبو يحيى عن مجاهد: بلاء ببلاء. القرطبي: الأمر بالأمر. زيد بن أسلم: ساق الكفن بساق الميت. سعيد بن جبير: تتابعت عليه الشدائد. السدي: لا يخرج من كرب إلا جاءه أشد منه، والعرب لا تذكر الساق إلا في المحن والشدائد، ومنه مثلهم السائر: (لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا)، وقال أميه بن أبي الصلت:
وقد أرقت لهم بات يطرقني والنفس ذات حزازات وطراق مستجذ بالقراة حين آرقني ليل التمام أقاسيه على ساق أي على تعب وشدة.
وقال ابن عطاء: اجتمع عليه شدة مفارقة الوطن من الدنيا والأهل والولد وشدة القدوم على ربه لا يدري بماذا يقدم عليه لذلك قال عثمان بن عفان: ما رأيت منظرا إلا والقبر أفضع منه؛ لأنه آخر منازل الدنيا وأول منازل الآخرة، وقال يحيى بن معاذ: إذا دخل الميت القبر قام على شفير قبره أربعة أملاك واحد عند رأسه والثاني عند رجليه والثالث عن يمينه والرابع عن يساره، فيقول الذي عند رأسه: يا ابن آدم انفضت الآجال وانقطعت الآمال، ويقول الذي عن يمينه: ذهبت الأموال وبقيت الأعمال، ويقول الذي عن يساره: ذهب الأشغال وبقي الوبال، ويقول الذي عند رجليه: طوبى لك من كسبك إن كان كسبك من الحلال وكنت مشتغلا بخدمة ذي الجلال.
" * (إلى ربك يومئذ المساق) *) المنتهى والمرجع تسوق الملائكة روحه حيث أمرهم الله سبحانه وتعالى. " * (فلا صدق) *) يعني أبا جهل " * (ولا صلى ولكن كذب وتولى ثم ذهب إلى أهله يتمطى) *) يتبختر، قال زيد بن أسلم: هي مشية بني مخزوم وأصله من المطا وهو الظهر أي يلوي مطاه تبخترا، وقيل: أصله يتمطط أي يتمدد، والمط هو المد فجعلت أحدى الطاءت يا، وقد مضت هذه المسألة وتمطى الإنسان إذا قام من منامه فتمدد.
(٩٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 ... » »»