التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ٤٧٥
وعن الكاظم (عليه السلام) الرحمة رسول الله والفضل علي بن أبي طالب (عليه السلام) لا تبعتم الشيطان بالكفر والضلال قليلا وهم أهل البصائر النافذة.
(84) فقاتل في سبيل الله إن تركوك وحدك لا تكلف إلا نفسك فتقدم إلى الجهاد وان لم يساعدك أحد فان الله ينصرك لا الجنود.
في الكافي عن الصادق (عليه السلام) ان الله كلف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما لم يكلف أحدا من خلقه كلفه ان يخرج على الناس كلهم وحده بنفسه ان لم يجد فئة تقاتل معه ولم يكلف هذا أحدا من خلقه قبله ولا بعده ثم تلا هذه الآية.
والعياشي ما في معناه. روي أن أبا سفيان يوم أحد لما رجع واعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) موسم بدر الصغرى فكره الناس وتثاقلوا حين بلغ الميعاد فنزلت فخرج النبي وما معه إلا سبعون ولو لم يتبعه أحد لخرج وحده وحرض المؤمنين إذ ما عليك في شأنهم إلا التحريض عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا وهم قريش وقد كف بأسهم بأن بدا لأبي سفيان وقال هذا عام مجدب وانصرف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بمن معه سالمين والله أشد بأسا من قريش وأشد تنكيلا تعذيبا تهديد وتقريع (1) لمن لم يتبعه.
(85) من يشفع شفاعة حسنة راعى بها حق مسلم إما بدفع شر عنه أو جلب خير إليه ابتغاء لوجه الله. ومنها الدعاء للمسلم يكن له نصيب منها ثوابا لها ومن يشفع شفاعة سيئة وهي ما كان خلاف ذلك ومنها الدعاء على المؤمن يكن له كفل منها نصيب من وزرها مساو لها في القدر فان الكفل النصيب والمثل وكان الله شئ مقيتا (2) مقتدرا وحفيظا يعطي على قدر الحاجة فان المقيت جاء بالمعنيين.
في الخصال عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم الصلاة والسلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو دل على خير أو أشار به فهو شريك، ومن أمر بسوء أو دل عليه أو أشار به فهو شريك.

(1) التفريع: التعنيف عنفه تعنيفا أي لامه وعتب عليه والتعنيف التعبير واللوم (م).
(2) قيل المقيت المقتدر المعطى أقوات الخلائق من اقاته أعطاه قوته وهي لفة في قاته والمقيت من أسمائه تعالى وهو المقتدر والحافظ والشاهد (مجمع).
(٤٧٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 نبذة من حياة المؤلف 2
2 ديباجة الكتاب 7
3 المقدمة الأولى: في نبذة مما جاء في الوصية بالتمسك بالقرآن وفي فضله 15
4 المقدمة الثانية: في نبذة مما جاء في أن علم القرآن كله إنما هو عند أهل البيت (عليهم السلام) 19
5 المقدمة الثالثة: في نبذة مما جاء في أن جل القرآن إنما نزل فيهم وفي أوليائهم وفي أعدائهم وبيان سر ذلك 24
6 المقدمة الرابعة: في نبذة مما جاء في معاني وجوه الآيات وتحقيق القول في المتشابه وتأويله 29
7 المقدمة الخامسة: في نبذة مما جاء في المنع من تفسير القرآن بالرأي والسر فيه 35
8 المقدمة السادسة: في نبذة مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويله ذلك 40
9 المقدمة السابعة: في نبذة مما جاء في أن القرآن تبيان كل شئ وتحقيق معناه 56
10 المقدمة الثامنة: في نبذة مما جاء في أقسام الآيات واشتمالها على البطون والتأويلات وأنواع اللغات والقراءات والمعتبرة منها 59
11 المقدمة التاسعة: في نبذة مما جاء في زمان نزول القرآن وتحقيق ذلك 64
12 المقدمة العاشرة: في نبذة مما جاء في تمثل القرآن لأهله يوم القيامة 67
13 المقدمة الحادية عشرة: في نبذة مما جاء في كيفية التلاوة وآدابها 70
14 المقدمة الثانية عشرة: في بيان ما اصطلحنا عليه في التفسير 75
15 تفسير الاستعاذة 79
16 سورة الفاتحة وهي سبع آيات 80
17 سورة البقرة وهي 286 آية 90
18 سورة آل عمران وهي 200 آية 315
19 سورة النساء وهي 177 آية 413