التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ٤٢٧
الورثة آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا يعني لا تعلمون من أنفع لكم من أصولكم وفروعكم في عاجلكم وآجلكم ممن يورثكم ويرثكم أمن أوصى منهم فعرضكم للثواب بامضاء وصيته أم من لم يوص فوفر عليكم ماله أو من أوصيتم له فوفرتم عليه أم من لم توصوا له فحرمتموه فتحروا فيهم ما وصاكم الله به ولا تعمدوا إلى تبديل الوصية أو تفضيل بعض وحرمان بعض فهو اعتراض مؤكد لأمر القسمة وتنفيذ الوصية فريضة من الله مصدر مؤكد إن الله كان عليما بالمصالح والرتب حكيما فيما قضى وقدر.
(12) ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن أي ولد وارث من بطنها أو من صلب بنيها أبطن بناتها وان سفل ذكرا كان أو أنثى منكم أو من غيركم من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين فرض للرجل بحق الزواج ضعف ما للمرأة كما في النسب والعلة هاهنا هي العلة هناك وتستوي الواحدة والعدد منهن في الربع والثمن وإن كان رجل يورث كلالة (1) لهذا الكلام وجوه من الإعراب لا يتغير بها الحكم والكلالة القرابة ويطلق على الوارث والموروث وفسرت في الكافي عن الصادق (عليه السلام) بمن ليس بولد ولا والد أي القريب من جهة العرض لا الطول والمراد بها هنا الأخوة والأخوات من الأم خاصة وفي الآية الأخرى من الأب والأم أو الأب فقط كذا عن المعصومين (عليهم السلام) أو امرأة كذلك وله ولكل واحد منهما وقيل أي وللرجل اكتفى بحكمه عن حكم المرأة لدلالة العطف

(1) قوله تعالى وإن كان رجل يورث كلالة في وجهان أحدهما هي تامة ورجل فاعلها ويورث صفة له وكلالة حال من الضمير في يورث والكلالة على هذا اسم للميت الذي لم يترك ولدا ولا والدا ولو وقرئ كلالة بالرفع على أنه صفة أو بدل من الضمير في يورث لجاز غير اني لم أعرف أحدا قرأ به فلا يقو أن الا بما نقل، الوجه الثاني أن يكون هي الناقصة ورجل اسمها ويورث خبرها وكلالة حال أيضا وقيل الكلالة اسم للمال الموروث فعلى هذا فينتصب كلالة على المفعول الثاني ليورث كما تقول ورث زيد ما لا وقيل الكلالة اسم للورثة الذين ليس فيهم ولد ولا والد فعلى هذا لا وجه لهذا الكلام على القراءة المشهورة لأنه لا ناصب له ألا ترى أنك لو قلت زيد يورث أخوه لم يستقم وإنما يصح على قراءة من قرأ بكسر الراء مخففة ومثقلة وقد قرئ بهما وقيل يصح هذا المذهب على تقدير حذف مضاف تقديره وإن كان رجل يورث ذا كلالة فذا حال أو خبر كان، ومن كسر الراء كلالة مفعولا به اما الورثة واما المال وعلى كلا الأمرين أحد المفعولين محذوف والتقدير يورث أهله مالا (سيوطي).
(٤٢٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 نبذة من حياة المؤلف 2
2 ديباجة الكتاب 7
3 المقدمة الأولى: في نبذة مما جاء في الوصية بالتمسك بالقرآن وفي فضله 15
4 المقدمة الثانية: في نبذة مما جاء في أن علم القرآن كله إنما هو عند أهل البيت (عليهم السلام) 19
5 المقدمة الثالثة: في نبذة مما جاء في أن جل القرآن إنما نزل فيهم وفي أوليائهم وفي أعدائهم وبيان سر ذلك 24
6 المقدمة الرابعة: في نبذة مما جاء في معاني وجوه الآيات وتحقيق القول في المتشابه وتأويله 29
7 المقدمة الخامسة: في نبذة مما جاء في المنع من تفسير القرآن بالرأي والسر فيه 35
8 المقدمة السادسة: في نبذة مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويله ذلك 40
9 المقدمة السابعة: في نبذة مما جاء في أن القرآن تبيان كل شئ وتحقيق معناه 56
10 المقدمة الثامنة: في نبذة مما جاء في أقسام الآيات واشتمالها على البطون والتأويلات وأنواع اللغات والقراءات والمعتبرة منها 59
11 المقدمة التاسعة: في نبذة مما جاء في زمان نزول القرآن وتحقيق ذلك 64
12 المقدمة العاشرة: في نبذة مما جاء في تمثل القرآن لأهله يوم القيامة 67
13 المقدمة الحادية عشرة: في نبذة مما جاء في كيفية التلاوة وآدابها 70
14 المقدمة الثانية عشرة: في بيان ما اصطلحنا عليه في التفسير 75
15 تفسير الاستعاذة 79
16 سورة الفاتحة وهي سبع آيات 80
17 سورة البقرة وهي 286 آية 90
18 سورة آل عمران وهي 200 آية 315
19 سورة النساء وهي 177 آية 413