تفسير فرات الكوفي - فرات بن إبراهيم الكوفي - الصفحة ٩٥
انقطع سيفه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله انقطع سيفي ولا سيف لي. فخلع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيفه ذو [أ: ذا] الفقار فقلد [ه. ب] عليا ومشى إلى جمع المشركين فكان لا يبرز [ر: يبرى] له [أ: إليه] أحد إلا قتله، فلم يزل على ذلك حتى وهت دراعته [ب: ذراعيه. ر: وهيت دراعة] ففرق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك فيه، فنظر رسول الله [ص. ب] إلى السماء وقال:
اللهم إن محمدا عبدك ورسولك جعلت لكل نبي وزيرا من أهله لتشد به عضده وتشركه في أمره، وجعلت لي وزيرا من أهلي، علي بن أبي طالب أخي، فنعم الأخ ونعم الوزير، اللهم وعدتني أن تمدني بأربعة آلاف من الملائكة مردفين، اللهم وعدك وعدك انك لا تخلف الميعاد، وعدتني أن تظهر دينك على الدين كله ولو كره المشركون.
قال: فبينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعو ربه ويتضرع إليه إذ سمع دويا من الناس فرفع رأسه فإذا جبرئيل عليه السلام على كرسي من ذهب ومعه أربعة آلاف من الملائكة مردفين وهو يقول: لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار، فهبط جبرئيل [عليه السلام. ر] على الصخرة وحفت الملائكة برسول الله فسلموا عليه فقال جبرئيل [عليه السلام. ر]: يا رسول الله والذي أكرمك بالهدى لقد عجبت الملائكة المقربون لمواساة هذا الرجل لك بنفسه. فقال: يا جبرئيل ما يمنعه [أ: وما يصنعه. ر: فما يصنعه] يواسيني بنفسه وهو مني وأنا منه. فقال جبرئيل: وأنا منكما - حتى قالها ثلاثا -.
ثم حمل علي [بن أبي طالب عليه السلام. ر] وحمل جبرئيل [عليه السلام. ر] والملائكة ثم إن الله تعالى هزم جمع المشركين وتشتت أمرهم فمضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي [بن أبي طالب عليه السلام. ر] بين يديه ومعه اللواء قد خضبه بالدم وأبو دجانة [رضي الله عنه. ر] خلفه فلما أشرف على المدينة فإذا نساء الأنصار يبكين [على. ب، أ] رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم. ب، أ] فلما نظروا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استقبله أهل المدينة بأجمعهم ومال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المسجد ونظر إليه [إلى. ر] الناس فتضرعوا إلى الله وإلى رسوله وأقروا بالذنب وطلبوا التوبة فأنزل الله فيهم قرآنا يعيبهم بالبغي الذي كان منهم وذلك قوله [تعالى. ر]: (ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون) يقول: قد عاينتم الموت والعدو فلم نقضتم العهد وجزعتم من الموت وقد عاهدتم الله أن لا تنهزموا حتى قال بعضكم قتل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) [ب: وعلي وأبو دجانة]، فأنزل الله تعالى [وما محمد إلا رسول
(٩٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 101 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة المحقق 9
2 الفاتحة 51
3 البقرة 53
4 آل عمران 77
5 النساء 101
6 المائدة 117
7 الانعام 133
8 الأعراف 141
9 الأنفال 151
10 التوبة 157
11 يونس 177
12 هود 183
13 يوسف 197
14 الرعد 205
15 إبراهيم 219
16 الحجر 225
17 النحل 233
18 بني إسرائيل (الاسراء) 239
19 الكهف 245
20 مريم 247
21 طه 255
22 الأنبياء 263
23 الحج 271
24 المؤمنون 277
25 النور 281
26 الفرقان 291
27 الشعراء 297
28 النمل 309
29 القصص 313
30 العنكبوت 317
31 الروم 321
32 لقمان 325
33 السجدة [ألم] 327
34 الأحزاب 331
35 سبأ 345
36 فاطر 347
37 يس 353
38 الصافات 355
39 ص 359
40 الزمر 363
41 المؤمن 375
42 حم سجدة (فصل) 381
43 حم عسق 387
44 الزخرف 401
45 الجاثية 411
46 الأحقاف 413
47 محمد صلى الله عليه وآله 417
48 الفتح 419
49 الحجرات 425
50 ق 435
51 الذاريات 441
52 الطور 443
53 النجم 449
54 اقتربت (القمر) 455
55 الرحمان 459
56 الواقعة 463
57 الحديد 467
58 المجادلة 469
59 الحشر 473
60 الممتحنة 479
61 الصف 481
62 الجمعة 483
63 المنافقون 485
64 الطلاق 487
65 التحريم 489
66 الملك 493
67 ن والقلم 495
68 الحاقة 499
69 سأل سائل 503
70 الجن 509
71 المدثر 513
72 القيامة 515
73 الدهر 519
74 المرسلات 531
75 عم 533
76 النازعات 537
77 عبس 539
78 كورت 541
79 المطففين 543
80 انشقت 547
81 الغاشية 549
82 الفجر 553
83 البلد 557
84 الشمس 561
85 الضحى 569
86 ألم نشرح 573
87 التين 577
88 القدر 581
89 البينة 583
90 زلزلة 589
91 العاديات 591
92 ألهاكم (التكاثر) 605
93 العصر 607
94 الكوثر 609
95 الكافرون 611
96 الفتح (النصر) 613
97 الاخلاص 617
98 الفلق 619
99 الناس 621