نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي - الصفحة ١٣٩
عشر سنين وعاش بعده ثلاثين سنة وضربه ابن ملجم لتسع عشرة خلت من رمضان سنة أربعين من الهجرة، وغسله ابناه وعبد الله بن جعفر وكفن في ثلاث أثواب ليس فيها قميص، وصلى عليه الحسن وكبر عليه أربع تكبيرات وقيل تسع تكبيرات، وكانت خلافته خمس سنين وقال: له رجل يا أمير المؤمنين الا تستخلف؟ قال لا، أترككم كما ترككم رسول الله (ص) (1)، أو قال:
أترككم إلى ما ترككم إليه رسول الله (ص) قالوا: فما تقول لله تعالى: إذا لقيته قال أقول: اللهم تركتني فيهم ما بدا لك ثم توفيتني وأنت فيهم، فان شئت

(١) هذا ما ارتآه المؤلف لنفسه ناسيا ذكره نص النبي الاقدس لأمير المؤمنين بالخلافة والوصاية ونقله حديث بدء الدعوة ص ٨٢ وقصة غدير خم ص ١٠٩ وتواتر أسانيدها الصحيحة، وكيف تتم هذه المزعمة مع نداء القرآن الكريم: إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، وقد أجمع المفسرون والفقهاء على نزولها في علي أمير المؤمنين وأي ولي الأمر يحق ان يكون المعني بقوله تعالى:
أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، ومن الذي أوجب الله طاعته لدة طاعة الله ورسوله؟
وهلا كان علي أمير المؤمنين يحتج على الصحابة والتابعين لهم باحسان بتلكم النصوص الثابتة الواردة عن الصادع الكريم في الخلافة والوصاية والوراثة والإمامة وهلا حفظت الأئمة تلكم المناشدات التي ثبتت لعلي (ع) يوم الشورى وقبله وبعده فأنى تقع هذه المزعمة من تلكم المواقف الكثيرة.
فالقول المعزو إلى الامام: أترككم كما ترككم رسول الله (ص) بعيد عن منطق علي بعد المشرقين لأنه يضاد نداء القرآن الكريم ونصوص النبي الأمين ويخالف الحقيقة الراهنة، هذا من جهة وأما من جهة الوصية والبيعة للحسن فان الإمام علي قد عهد ذلك لابنه الحسن اخذا بما جاء عن النبي الاقدس وهو أحد الأئمة الاثني عشر الذين قال فيهم رسول الله: الأئمة من قريش وهم اثني عشر، وهذا مما أخبتت إليه الأئمة وأثبتته أئمة النص والحفاظ، ثم أوصاه ان يعهد بعهده إلى الحسين (ع) كما وقد ذكر عن الإمام الرضا: ان الإمامة هي منزلة الأنبياء وارث الأوصياء، ان الإمامة خلافة الله وخلافة الرسول ومقام أمير المؤمنين وميراث الحسن والحسين.
وذكر المسعودي في المروج ٢ ص ٢٩١: ان طائفة من الناس قد ذكرت ان عليا أوصى إلى ابنيه الحسن والحسين لأنهما شريكاه في آية التطهير، وجاء في اثبات الوصية للمسعودي أيضا ص ١٢٩ قول الإمام أمير المؤمنين (ع) وقد جمع أهل بيته وقوم من شيعته وهو في اخر نفساته الكريمة: اني أوصي إلى الحسن والحسين فاسمعوا لهما وأطيعوا أمرهما. ونقل ثقة الاسلام الكليني في الكافي ١ ص ٢٧٩ - 300 وصية الامام لابنه الحسن والنص عليه بعدة طرق واشهد على وصيته الحسين ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ومنها قوله: أنت ولي الأمر وولي الدم. يا بني امرني رسول الله (ص) ان أوصي إليك وان ادفع إليك كتبي وسلاحي.
(١٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الإهداء 3
2 كلمة حول الكتاب: ترجمة المؤلف - كلمات الثناء عليه - طبقات الرواة عنه. شعره. 4
3 مقدمة المؤلف: سبب التأليف، هجرته من المدينة إلى شيراز المدخل، تقسيم كتابه إلى سمطين وجعل كل سمط إلى قسمين 14
4 ذكر امتنان الله بنبيه محمد (ص) على الأمة وكشف الأصار التي كانت على من قبلنا عنا بسببه. نسبه (ص). أمه أسماؤه. شرفه. بيان فضل الصلاة والسلام عليه. القسم الأول من السمط الأول: النبي (ص) 26
5 فضائله (ص). صفته وحالاته. خاتم النبوة. شيمته طيب ريحه. حسن خلقه. تواضعه. جوده. شجاعته. حيائه وقلة كلامه. تبسمه واختياره أيسر الأمور. معجزاته. القسم الثاني من السمط الأول: أمير المؤمنين (ع) 52
6 مناقب الامام أمير المؤمنين. نسبه من رسول الله. صفته اسلامه ما نزل من الآيات في شأنه. إخاء النبي (ص) له. محبة الله ورسوله (ص) له ومحبته لهما. جامع مناقبه وفضائله ارتقائه على منكب رسول الله (ص). كلمات الصحابة فيه. اخبار النبي بقتله. خاتمة تشتمل على نبذة من درره وغرره الحكمية. شعره. القسم الأول من السمط الثاني: فاطمة الزهراء (ع) 77
7 ولادتها: محلها من أبيها. قول النبي: ان الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك. قول النبي: فاطمة سيدة نساء أهل الجنة جوازها على الصراط. تزويجها بعلي. ما لحقها وأمير المؤمنين (ع) من الجهد والشدة. القسم الثاني من السمط الثاني في فضائل أبي محمد الحسن وأبي عبد الله الحسين 175
8 أسماؤهما. مولد الحسن. سخاؤه وكرم طباعه. حب النبي (ص) لهما سبب موت الحسن وجزعه عند موته. مقتل الحسين بن علي. حمل النبي (ص) لهما. قول النبي: هما ريحانتي من الدنيا خروج الحسين إلى العراق وقتله هناك ذكر العقوبات والآيات التي وقعت بعد قتل الحسين. قتل الحسين وما رثي به. 193
9 وصية رسول الله (ص) بأهل بيته وفضل مودتهم. 231
10 ذكر المكافاة لمن أسدى إلى أهل بيته معروفا عند لقائه يوم القيامة 235
11 قوله تعالى انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت 238
12 انا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة. 239
13 ذكر امتحان يكون به للمحق شرف واتضاح وللكاذب فيه بلية وافتضاح. 241