الهم والحزن - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٩
ترجمة المصنف 1 - نسبه ومولده:
هو الامام المحدث، الحافظ، العلامة: عبد الله بن محمد بن عبيد سفيان بن قيس، القرشي، أبو بكر بن أبي الدنيا البغدادي، من موالي بني أمية.
ولد ابن أبي الدنيا ببغداد سنة ثمان ومائتين، ونشأ فيها، ولم يفارق أرض بغداد إلا في القليل النادر، ولذا فاته من سماع الأسانيد العالية الكثير.
2 - صفاته العلمية:
كان الامام - رحمه الله - من الوعاظ، وقد اشتهر بأنه صاحب فصاحة وبلاغة، إن شاء أوعظ حتى يبكي جليسه، وإن شاء تحدث معه حتى يضحكه.
وقد أورد الحافظ ابن كثير - رحمه الله - حكاية تدل على مبلغ ذلك لديه فقال حاكيا عن الخطيب البغدادي: دخل المكتفي على الموفق (1)، ولوحه بيده، فقال:
مالك لوحك بيدك؟ قال: مات غلامي، واستراح من بيدك؟ قال: مات غلامي، واستراح من الكتاب، قال: ليس هذا من كلامك، هذا كان الرشيد أمر أن يعرض عليه ألواح أولاده في كل يوم اثنين وخميس، فعرضت عليه، فقال لابنه: ما لغلامك ليس لوحك معه؟ قال: مات واستراح من الكتاب.
قال: وكأن الموت أسهل عليك من الكتاب.
قال: نعم، قال: فدع الكتاب، قال: ثم جئته فقال لي: كيف محبتك لمؤدبك؟
قال: كيف لا أحبه وهو أول من فتق لساني بذكر الله، وهو مع ذاك، إذا شئت أضحكك، وإذا شئت أبكال، قال: يا راشد أحضرني هذا، قال: فأحضرت، فقربت قريبا من سريره، وابتدأت في أخبار الخلفاء، ومواعظهم فبكى بكاء شديدا، ثم قال:
وابتدأت فقرأت عليه نوادر الاعراب، قال: فضحك كثيرا، ثم قال: شهرتني شهرتني، ولقد عرف بأنه مؤدب أولاد الخلفاء، وممن قام بتأديبهم الخليفة المعتضد.

(1) أحد خلفاء بني أمية.
(٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 2 3 5 6 7 9 10 11 12 13 15 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم 3
2 بين يدي الكتاب 5
3 ترجمة المصنف 9
4 توثيق نسبة الكتاب إلى المصنف 15
5 وصف مخطوطات الكتاب 17
6 صور المخطوط 18
7 محتويات الكتاب 21
8 عملي في الكتاب 22
9 كتاب الهم والحزن 25
10 سند الكتاب 27
11 متواصل الأحزان ودائم الفكرة 27
12 هل يحب الله كل قلب حزين؟ 28
13 الهم والحزن يكفران الذنوب 29
14 حديث آدم عليه السلام عن الهم والحزن 30
15 صور من أحزان يعقوب على يوسف عليهما السلام 30
16 القلب الخالي من الحزن خراب 32
17 الدنيا والآخرة ضرتان 32
18 قل وا حزناه على الحزن 34
19 الآخران في الدنيا ثلاثة 35
20 هل الدعاء يستجاب عند الأحزان 35
21 أحزان على ضياع صلاة الجماعة 36
22 الحزن جلاء القلوب 37
23 من أقوال الصالحين عن الحزن 37
24 هل الهم والحزن يزيدان الحسنات؟ 39
25 حديث القرآن عن الحزن 40
26 حزن هؤلاء لا يبلي أبدا 42
27 حزن لك وحزن عليك 43
28 حزن الآخرة يطرد فرح الدنيا 44
29 رجل طويل الحزن والكآبة 44
30 الهموم والأحزان في حياة الحسن البصري 45
31 رفع منازل الأبرار بالحزن 47
32 رجل كأن عليه حزن الخلائق 48
33 لما كان عمر بن عبد العزيز مغموما؟ 49
34 هل للمؤمن راحة دون لقاء الله؟ 50
35 من معاني الحزن عند السلف الصالح 50
36 هل تعرف أكبر هم المؤمن؟ 51
37 من صور المحزونين 52
38 قدر الحزن المطلوب 55
39 فضل الحزين يوم القيامة 55
40 حديث داود عليه السلام إلى ربه 56
41 حال المؤمن آناء الليل وأطراف النهار 57
42 باب ما جاء في الكمد 59
43 هل البكاء مسلاة؟ 59
44 ما هي نهاية الحزن 60
45 حديث العلماء عن الحزن 62
46 رجل يبكي لذنبه طول الليل 63
47 لبس ما يلبس العبيد ليحزن 64
48 حزن الحزن 64
49 هل حزنت لضياع العمر؟ 65
50 لا راحلة للمؤمن من دون لقاء الله 65
51 من أحاديث البشارة للمؤمنين 66
52 ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا 67
53 شدة كمد يعقوب على يوسف عليهما السلام 68
54 وصف الأولياء الأتقياء 69
55 أين الراحلة والفرح؟ 70
56 العباد الزهاد وحديث عن الحزن 71
57 حزن وبكاء في مجلس الوعظ 72
58 هل الحزن من أفضل العبادة؟ 73
59 أشد الناس هما المؤمن الصادق 75
60 قلوب الأبرار تغلي بأعمال البر 76
61 أجر بكاء يعقوب على يوسف وسببه 77
62 زوجوا الحور العين وأخدوا الغلمان 78
63 حال من ملأت الآخرة قلوبهم 80
64 اجعل الله همك 81
65 بكاء العمل وبكاء العين 81
66 شدة أحزان عتبة الغلام 82
67 هموم عطاء السليمي 83
68 رجل يبكي ويضحك معا!! 83
69 من وحي الله إلى أنبيائه 84
70 من آداب حامل القرآن 86
71 وصف أهل الجنة في الدنيا 87
72 صور شدة حزن عمر بن الخطاب على أخيه 88
73 فزع لذكر مواقف يوم القيامة 90
74 داود الطائي الحزين المهموم 91
75 قراء القرآن ثلاثة 92
76 ما للمرأة الحزينة من الاجر؟ 94
77 هل يسأل المؤمن ربه الحزن؟ 95
78 هل في الجنة أرفع من درجة العلماء 95
79 الحزن والهم على ألسنة الصحابة والتابعين 96
80 ذهاب الحزن من القلوب 97
81 من أسباب حزن المؤمن 98
82 هل في الدنيا راحة؟ 99
83 رجل ذهب عقله من شدة الحزن 100
84 آخر الكتاب 101