رسالة في الخراج - الشيباني - الصفحة ٩
وقوله " وإلا يكون فيئا " إن أراد به غنيمة الغازي بغير إذن الإمام كما يفهم من آخر هذه العبارة، فالصواب تركه، لأن المفروض كون الجهاد مع النبي أو الإمام أو نائبه في الجهاد، على ما صرح به فكيف يكون ما أخذه فيئا؟ وإن أراد به غيره فلا بد من بيانه.
وقوله " وهذه للمسلمين إلى قوله وينبغي كون ذلك بعد اخراج الخمس " لا دخل له في الاستدلال على التحريم ولا الشبهة، بل إن كان ولا بد يكون دليلا على كون الخراج حلالا.
قال دام ظله: " واعلم أيضا أنه ما ثبت كون الأرض فتحت عنوة على الوجه المذكور إلا ما ثبت في زمان النبي صلى الله عليه وآله كونه كذلك، وأما غيره فالعراق وجد كونها مفتوحة عنوة في كثير من العبارات، حيث فتحت في زمان الثاني بالقهر، وقيل كان بإذن أمير المؤمنين عليه السلام وكان الحسنان عليهما السلام مع العسكر وقد منع ذلك، وذلك منقول عن فخر الفقهاء ووالده في التنقيح، ويفهم ذلك من كلام المبسوط (1) وإن يفهم خلافه أيضا، وبالجملة ما ثبت كونه كذلك " (2) إنتهى كلامه دام ظله.
وأقول: إن هذا الكلام مع قطع النظر عما فيه من عدم تحرير العبارة وربطها، لا يظهر المعطوف عليه ما هو؟ والمفهوم أن أرض العراق لم يثبت كونها خراجية، وهو مع تسليمه لا يدل على كون الخراج فيه شبهة، بل إن ثبت دل على أن المأخوذ منها بطريق الخراج حرام إن قلنا بأن القسمة للغازين أو قلنا بأنها للإمام ولم نقل بأنه عليه السلام جعلها كأرض الخراج تفضلا منه كما يجئ في كلام هذا المصنف.
وقوله: " وبالجملة لم يثبت كونه كذلك " بعد تصريح العلماء بأنها لا خلاف

(١) المبسوط: ج ٢ كتاب الجهاد ص ٣٣.
(2) راجع خراجيته (ره)، ص 18.
(٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 3 4 5 7 8 9 10 11 12 13 14 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 نبذة من حياة الفاضل الشيباني 3
2 بيان رأي المقدس الأردبيلي في أن الخراج لا يخلو عن شبهة باعتباره كالاجرة والمقاسمة 7
3 رد المصنف في أن ذلك لا يقتضي التحريم أو الشبهة 8
4 رد المصنف في كون أرض العراق خراجية أشهر من الشمس 9
5 بيان أن الخراج لم يذهب أحد من المسلمين إلى تحريمه، ونقل عبارة صاحب " السراج الوهاج " في ذلك 15
6 ما استفاده المصنف من قول المقدس في أن الخراج كالدين في الذمة 16
7 مناقشة المصنف حول قول المقدس في كيفية أخذ وتقسيم الخمس في هذا الزمان من دون اذن الحاكم 17
8 رد المصنف على إشكال المقدس في أن الناس اعتمدوا رسالة المحقق الكركي الخراجية مع عدم جواز العمل بقول الميت 18
9 استشكال المصنف في دعوى المحقق الكركي الاجماع على حل الخراج 19
10 قوله إن الأصحاب جوزوا أخذ ما قبضه الجائر واشكال المصنف عليه 20
11 اشكال المقدس في دلالة الاخبار على ذلك ودعوى الكركي النصوصية في ذلك 21
12 اشكال المقدس على صحيحة هشام الدالة على جواز شراء مال الصدقة من الجائر 23
13 الاستشكال في مسألة جواز الاخذ من الجائر إلا باذنه 25
14 تعجب المصنف من المقدس الأردبيلي لنفيه جواز البيع بعد دلالة الاخبار وعبارات الأصحاب 26
15 تأويل كلام الأصحاب في كون الاخذ للمصالح 27