دراسات في الحديث والمحدثين - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٨١
فاستبطنت الوادي، فنوديت فنظرت امامي وخلفي وعن يميني وشمالي فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض، فاتيت خديجة وقلت دثروني: وصبوا علي ماء باردا. فأنزل علي يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر (1).
وروى في باب التمتع عن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع انهما قالا: كنا في جيش، فاتانا رسول الله (ص) وقال: انه قد اذن لكم ان تستمتعوا في النساء، فاستمتعوا، وأضاف إلى ذلك، ان سلمة بن الأكوع حدث عن أبيه ان رسول الله (ص) قال: أيما رجل وامرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليالي، فان أحبا ان يتزايدا. ويتتاركا، فما أدري أشئ كان لنا خاصة، أم للناس عامة.
وروى عن عمران بن حصين أنه قال: أنزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله (ص) ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها حتى مات، فقال رجل برأيه ما شاء الله (2).
وروى بعض المرويات عن ابن عباس وغيره ان النبي شرعها في ظروف خاصة ونهى عنها بعد ذلك.

(١) ص ٢٠٧ و 209، ج 3، وهذا الحديث يناقض الحديث السابق الذي ينص على أن أول سورة نزل بها الوحي، اقرأ باسم ربك الذي خلق، كما ذكرنا سابقا من رواية البخاري عن بداية نزول الوحي وكل من الروايتين تناقض الأخرى.
(2) والرجل الذي قال فيها برأيه ما شاء هو عمر بن الخطاب حيث نهى عنها وتوعد بالعقاب على فعلها، وقد اخذ الشيعة برأي رسول الله (ص) الذي شرعها لأنه لا ينطق عن الهوى، وتركوا رأي الخليفة رحمه الله الذي قال فيها برأيه واجتهاده ما شاء ان يقول.
(٢٨١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 ... » »»
الفهرست