بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٩٢
اللبن في أول الفصال والسلام [لأهله].
تبيين:
[قوله عليه السلام]: كنا نحن وأنتم أي قبل البعثة " انا استقمنا " أي على منهاج الحق " وبعد أن كان أنف الاسلام كله لرسول الله صلى الله عليه وآله حزبا " في أكثر النسخ بالزاء بعد الحاء المهملة المكسورة وفي بعضها بالراء المهملة بعد الحاء المفتوحة وكذلك كان في نسخة ابن أبي الحديد قال أي بعد أن كان أنف الاسلام محاربا لرسول الله صلى الله عليه وآله. وأنف كل شئ أوله وكان أبو سفيان وأهله من بني عبد شمس من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وآله في أول الهجرة إلى فتح مكة انتهى.
والأظهر ما في أكثر النسخ كما كان في نسخة ابن ميثم قال: أي بعد أن اشتد الاسلام وصار للرسول صلى الله عليه وآله حزب قوى من الاشراف واستعار لفظ الانف لهم باعتبار كونهم أعزاء أهله انتهى. أو باعتبار أنهم مقدمون على غيرهم فإنهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار فيكون هذا الكلام كالدليل على كون إسلامهم عن كره وإجبار. فلا عليك في الاحتجاج فلا الجناية عليك وهو أظهر.
وقال ابن أبي الحديد أجمل عليه السلام في الجواب والجواب المفصل أن طلحة والزبير قتلا أنفسهما ببيعتهما ونكثهما ولو استقاما على الطريقة لسلما ومن قتله الحق فدمه هدر.
وأما الوعد لهما بالجنة فمشروط بسلامة العاقبة والكلام في سلامتها.
وأما قوله: بشر قاتل ابن صفية بالنار فقد اختلف فيه فقال قوم من علماء الحديث وأرباب السيرة هو كلام علي غير مرفوع. وقوم منهم جعلوه مرفوعا وعلى كل حال فهو حق لان ابن جرموز قتله موليا خارجا من الصف وقاتل من هذه حاله فاسق مستحق للنار.
وأما عائشة فأي ذنب لأمير المؤمنين عليه السلام ي ذلك ولو أقامت في
(٩٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثالث عشر: باب شهادة عمار رضي الله عنه وظهور بغي الفئة الباغية بعد ما كان أبين من الشمس الضاحية وشهادة غيره من أتباع الأئمة الهادية 7
2 الباب الرابع عشر: باب ما ظهر من إعجازه عليه السلام في بلاد صفين وسائر ما وقع فيها من النوادر 39
3 الباب الخامس عشر: باب ما جرى بين معاوية وعمرو بن العاص في [التحامل على] علي عليه السلام 49
4 الباب السادس عشر: باب كتبه عليه السلام إلى معاوية واحتجاجاته عليه ومراسلاته إليه وإلى أصحابه 57
5 الباب السابع عشر: باب ما ورد في معاوية وعمرو بن العاص وأوليائهما وقد مضى بعضها في باب مثالب بني أمية 161
6 الباب الثامن عشر: باب ما جرى بينه عليه السلام وبين عمرو بن العاص لعنة الله وبعض أحواله 221
7 الباب التاسع عشر: باب نادر 233
8 الباب العشرون: باب نوادر الاحتجاج على معاوية 241
9 الباب الواحد والعشرون: باب بدو قصة التحكيم والحكمين وحكمهما بالجور رأي العين 297
10 الباب الثاني والعشرون: باب اخبار النبي صلى الله عليه وآله بقتال الخوارج وكفرهم 325
11 الباب الثالث والعشرون: باب قتال الخوارج واحتجاجاته صلوات الله عليه 343
12 الباب الرابع والعشرون: باب سائر ما جرى بينه وبين الخوارج سوى وقعة النهران 405
13 الباب الخامس والعشرون: باب إبطال مذهب الخوارج واحتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم عليهم 421
14 الباب السادس والعشرون: باب ما جرى بينه صلوات الله عليه وبين ابن اللواء وأضرابه لعنهم الله وحكم قتال الخوارج بعده عليه السلام 429
15 الباب السابع والعشرون: باب ما ظهر من معجزاته بعد رجوعه صلوات الله عليه من قتال الخوارج 437
16 الباب الثامن والعشرون: باب سيرة أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه 441
17 الباب التاسع والعشرون: باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام ووصاياه إلى عماله وأمراء أجناده 465
18 أبواب الأمور والفتن الحادثة بعد الرجوع عن قتال الخوارج 531
19 الباب الثلاثون: باب الفتن الحادثة بمصر وشهادة محمد بن أبي بكر ومالك الأشتر رضي الله عنهما وبعض فضائلهما وأحوالهما وعهود أمير المؤمنين عليه السلام إليهما 533