بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٣٩٢
الحزن. والمنقلب: مصدر [من قولهم]: انقلب منقلبا: رجع. وسوء المنظر: هو أن يرى في نفسه أو أهله أو ماله ما يكرهه.
363 - نهج البلاغة: ومن كتاب له (عليه السلام) إلى جرير بن عبد الله البجلي لما أرسله إلى معاوية:
أما بعد فإذا أتاك كتابي فاحمل معاوية على الفصل وخذه بالامر الجزم ثم خيره بين حرب مجلية، أو سلم مخزية، فإن اختار الحرب فانبذ إليه وإن اختار السلم فخذ بيعته والسلام.
تبيين: قال ابن ميثم: روي أن جريرا أقام عند معاوية حين أرسله (عليه السلام) حتى اتهمه الناس فقال علي (عليه السلام): " قد وقت لجرير وقتا لا يقيم بعده إلا مخدوعا أو عاصيا.
فأبطأ [جرير] حتى أيس منه فكتب إليه بعد ذلك هذا الكتاب فلما انتهى إليه أتى معاوية فأقرأه إياه وقال: يا معاوية إنه لا يطبع على قلب إلا بذنب ولا يشرح إلا بتوبة ولا أظن قلبك إلا مطبوعا أراك قد وقفت بين الحق والباطل كأنك تنتظر شيئا في يد غيرك.
فقال معاوية: ألقاك بالفصل في أول مجلس إنشاء الله ثم أخذ في بيعة أهل الشام فلما انتظم أمره لقي جريرا وقال له: الحق بصاحبك وأعلمه بالحرب فقدم جرير إلى علي (عليه السلام).
قال: والبجلي منسوب إلى بجيلة قبيلة. والمجلية من الاجلاء وهو الاخراج عن الوطن قهرا. والمخزية: المهينة والمذلة وروي مجزية بالجيم أي كافية. والحرب والسلم مؤنثان لكونهما في معنى المحاربة والمسالمة. والنبذ:
الالقاء والرمي والمقصود أن يجهر له بذلك من غير مداهنة كقوله تعالى: * (وإما

363 - رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار: (8) من الباب الثاني من نهج البلاغة.
(٣٩٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: باب بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الحمل 1
2 الباب الثاني: باب احتجاج أم سلمة على عائشة ومنعها عن الخروج 149
3 الباب الثالث: باب ورود البصرة ووقعه الجمل وما وقع فيها من الإحتجاج 171
4 الباب الرابع: باب احتجاجه عليه السلام على أهل البصرة وغيرهم بعد انقضاء الحرب وخطبه (عليه السلام) عند ذلك. 221
5 الباب السادس: باب نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة عن مقاتلة علي عليه السلام وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها بذلك 277
6 الباب السابع: باب أمر الله ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وكل من قاتل عليا صلوات الله عليه وفي [بيان] عقاب الناكثين. 289
7 الباب الثامن: باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه 319
8 الباب التاسع: باب احتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم على الذين أنكروا على أمير المؤمنين صلوات الله عليه حروبه. 343
9 الباب العاشر: باب خروجه صلوات الله عليه من البصرة وقدومه الكوفة إلى خروجه إلى الشام 351
10 الباب الحادي عشر: باب بغي معاوية وامتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره وتوجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين. 365
11 الباب الثاني عشر: باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات والاحتجاجات إلى التحكيم 447