بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٣٥٦
ضعف النية وتقصير البصيرة فإنكم لبور، وإن كان من شك في فضلي ومظاهرة علي إنكم لعدو. فقالوا: حاش لله يا أمير المؤمنين نحن سلمك وحرب عدوك ثم اعتذر القوم.
قال نصر: وأتم علي (عليه السلام) صلاته يوم دخل الكوفة فلما كانت الجمعة خطب الناس فقال:
الحمد لله أحمده وأستعينه وأستهديه، وأعوذ بالله من الضلالة، من يهدى الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله انتجبه لامره واختصه بنبوته أكرم خلقه عليه وأحبهم إليه فبلغ رسالة ربه ونصح لامته وأدى الذي عليه.
أوصيكم بتقوى الله فإن تقوى الله خير ما تواصى به عباد الله وأقربه إلى رضوان الله وخيره في عواقب الأمور عند الله وبتقوى الله أمرتم وللاحسان والطاعة خلقتم فاحذروا من الله ما حذركم من نفسه فإنه حذر بأسا شديدا واخشوا الله خشية ليست بتعذير واعملوا في غير رياء ولا سمعة فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى من عمل له، ومن عمل لله مخلصا تولى الله ثوابه.
وأشفقوا من عذاب الله فإنه لم يخلقكم عبثا ولم يترك [شيئا] من أمركم سدى قد سمى آثاركم وعلم أعمالكم وكتب آجالكم فلا تغتروا بالدنيا فإنها غرارة لأهلها، مغرور من اغتر بها، وإلى فناء ما هي، وإن الآخرة هي دار الحيوان لو كانوا يعلمون.
أسأل الله منازل الشهداء ومرافقة الأنبياء ومعيشة السعداء فإنما نحن به وله (1).

(1) هذا هو الظاهر المذكور في شرح ابن أبي الحديد: ج 1، ص 577 ط الحديث ببيروت.
وفي كتاب صفين: " فإنما نحن له وبه " وفي أصلي من البحار: " فإنما نحن به أولى ".
(٣٥٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: باب بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الحمل 1
2 الباب الثاني: باب احتجاج أم سلمة على عائشة ومنعها عن الخروج 149
3 الباب الثالث: باب ورود البصرة ووقعه الجمل وما وقع فيها من الإحتجاج 171
4 الباب الرابع: باب احتجاجه عليه السلام على أهل البصرة وغيرهم بعد انقضاء الحرب وخطبه (عليه السلام) عند ذلك. 221
5 الباب السادس: باب نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة عن مقاتلة علي عليه السلام وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها بذلك 277
6 الباب السابع: باب أمر الله ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وكل من قاتل عليا صلوات الله عليه وفي [بيان] عقاب الناكثين. 289
7 الباب الثامن: باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه 319
8 الباب التاسع: باب احتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم على الذين أنكروا على أمير المؤمنين صلوات الله عليه حروبه. 343
9 الباب العاشر: باب خروجه صلوات الله عليه من البصرة وقدومه الكوفة إلى خروجه إلى الشام 351
10 الباب الحادي عشر: باب بغي معاوية وامتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره وتوجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين. 365
11 الباب الثاني عشر: باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات والاحتجاجات إلى التحكيم 447