بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٢٤٩
غالبة دائما أو لا ترجع لحربها راية من الرايات التي هربت عنها " مزمومة مرحولة ": عليها زمام ورحل أي تامة الأدوات يدفعها قائدها والحفز: السوق الشديد. ويجهدها أي يحمل عليها في السير فوق طاقتها. " قليل سلبهم " أي ما سلبوه من الخصم أي همتهم القتل لا السلب.
وقيل: إن هذه إشارة إلى صاحب الزنج وجيشه.
وفيه أن الذين جاهدوهم لم يكونوا على الأوصاف المذكورة إلا أن يقال:
لشقاوة الطرف الآخر أمدهم الله بالملائكة وهو بعيد.
وقيل: إشارة إلى ملحمة أخرى في آخر الزمان لم تأت بعد. وهو قريب.
والرهج: الغبار.
قال ابن أبي الحديد كنى بهذا الجيش عن طاعون يصيبهم حتى يبيدهم.
وقال ابن ميثم: إشارة إلى فتنة الزنج وظاهر أن لم يكن لهم غبار ولا أصوات إذ لم يكونوا أهل خيل ولا قعقعة لجم فإذن لا رهج لهم ولا حس.
وقال ابن أبي الحديد: الموت الأحمر كناية عن الوباء، والجوع الأغبر [كناية] عن المحل (1) والحمرة كناية عن الشدة، ووصف الجوع بالأغبر لان الجائع يرى الآفاق كأن عليها غبرة وظلاما.
وقيل: الموت الأحمر إشارة إلى قتلهم بالسيف.
وقال ابن ميثم. أقول: قد فسره عليه السلام بهلاكهم من قبل الغرق كما سيأتي.

(1) هذا هو الظاهر الموجود في شرح ابن أبي الحديد: ج 2 ص 650 ط بيروت.
وفي أصلي من البحار، طبع الكمباني: " والجوع الأغبر عن الموت... ".
(٢٤٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: باب بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الحمل 1
2 الباب الثاني: باب احتجاج أم سلمة على عائشة ومنعها عن الخروج 149
3 الباب الثالث: باب ورود البصرة ووقعه الجمل وما وقع فيها من الإحتجاج 171
4 الباب الرابع: باب احتجاجه عليه السلام على أهل البصرة وغيرهم بعد انقضاء الحرب وخطبه (عليه السلام) عند ذلك. 221
5 الباب السادس: باب نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة عن مقاتلة علي عليه السلام وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها بذلك 277
6 الباب السابع: باب أمر الله ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وكل من قاتل عليا صلوات الله عليه وفي [بيان] عقاب الناكثين. 289
7 الباب الثامن: باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه 319
8 الباب التاسع: باب احتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم على الذين أنكروا على أمير المؤمنين صلوات الله عليه حروبه. 343
9 الباب العاشر: باب خروجه صلوات الله عليه من البصرة وقدومه الكوفة إلى خروجه إلى الشام 351
10 الباب الحادي عشر: باب بغي معاوية وامتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره وتوجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين. 365
11 الباب الثاني عشر: باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات والاحتجاجات إلى التحكيم 447