بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٢٠٤
وقال [عمر] لكعب: أخرج قاضيا على البصرة فلم يزل عليها حتى قتل عثمان فلما كان يوم الجمل خرج مع أهل البصرة وفي عنقه مصحف فقتل هو يومئذ وثلاثة إخوة له أو أربعة فجاءت أمهم فوجدتهم في القتلى فحملتهم وجعلت تقول:
أيا عين أبكي بدمع سرب * على فتية من خيار العرب فما ضرهم غير حين النفوس * وأي امرء لقريش غلب 158 - أمالي الطوسي: المفيد عن علي بن محمد الكاتب عن الحسن بن علي الزعفراني عن الثقفي عن إبراهيم بن عمر قال: حدثني أبي عن أخيه عن بكر بن عيسى قال:
لما اصطفت الناس للحرب بالبصرة خرج طلحة والزبير في صف أصحابهما فنادى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الزبير بن العوام فقال له: يا أبا عبد الله ادن مني لافضى إليك بسر عندي. فدنا منه حتى اختلفت أعناق فرسيهما فقال أمير المؤمنين. نشدتك الله إن ذكرتك شيئا فذكرته أما تعترف به؟ فقال له: نعم. فقال: أما تذكر يوما كنت مقبلا علي بالمدينة تحدثني إذ خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فرآك معي وأنت تبسم إلي فقال لك:
يا زبير أتحب عليا؟ فقلت: وكيف لا أحبه وبيني وبينه من النسب والمودة في الله ما ليس لغيره. فقال: إنك ستقاتله وأنت له ظالم. فقلت: أعوذ بالله من ذلك فنكس الزبير رأسه ثم قال: إني أنسيت هذا المقام فقال له أمير المؤمنين:
دع هذا أفلست بايعتني طائعا؟ قال: بلى قال: أفوجدت مني حدثا يوجب مفارقتي؟ فسكت ثم قال: لا جرم والله لا قاتلتك. ورجع متوجها نحو البصرة فقال له طلحة: مالك يا زبير؟ مالك تنصرف عنا سحرك ابن أبي طالب؟ فقال: لا ولكن ذكرني ما كان أنسانيه الدهر واحتج علي ببيعتي له.
فقال له طلحة: لا ولكن جبنت وانتفخ سحرك!!!
(٢٠٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: باب بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الحمل 1
2 الباب الثاني: باب احتجاج أم سلمة على عائشة ومنعها عن الخروج 149
3 الباب الثالث: باب ورود البصرة ووقعه الجمل وما وقع فيها من الإحتجاج 171
4 الباب الرابع: باب احتجاجه عليه السلام على أهل البصرة وغيرهم بعد انقضاء الحرب وخطبه (عليه السلام) عند ذلك. 221
5 الباب السادس: باب نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة عن مقاتلة علي عليه السلام وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها بذلك 277
6 الباب السابع: باب أمر الله ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وكل من قاتل عليا صلوات الله عليه وفي [بيان] عقاب الناكثين. 289
7 الباب الثامن: باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه 319
8 الباب التاسع: باب احتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم على الذين أنكروا على أمير المؤمنين صلوات الله عليه حروبه. 343
9 الباب العاشر: باب خروجه صلوات الله عليه من البصرة وقدومه الكوفة إلى خروجه إلى الشام 351
10 الباب الحادي عشر: باب بغي معاوية وامتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره وتوجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين. 365
11 الباب الثاني عشر: باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات والاحتجاجات إلى التحكيم 447