بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ١٣٠
وأما الذي صرفني عن صلتكما فالذي صرفكما عن الحق وحملكما على خلعه من رقابكما كما يخلع الحرون لجامه، وهو الله ربي لا أشرك به شيئا فلا تقولا: " [هو] أقل نفعا وأضعف دفعا " فتستحقا اسم الشرك مع النفاق.
وأما قولكما: " إني أشجع فرسان العرب وهربكما من لعني ودعائي فإن لكل موقف عملا إذا اختلفت الأسنة وماجت لبود الخيل وملأ سحراكما أجوافكما فثم يكفيني الله بكمال القلب.
وأما إذا أبيتما بأني أدعو الله فلا تجزعا من أن يدعو عليكما رجل ساحر من قوم سحرة زعمتما.
[ثم قال] اللهم اقعص الزبير شر قتلة واسفك دمه على ضلالة وعرف طلحة المذلة وادخر لهما في الآخرة شرا من ذلك إن كانا ظلماني وافتريا علي وكتما شهادتهما وعصياني وعصيا رسولك في قل آمين.
قال خداش آمين ثم قال خداش لنفسه والله ما رأيت لحية قط أبين خطأ منك حامل حجة ينقض بعضها بعضا لم يجعل الله لها سماكا أنا أبرأ إلى الله منهما.
[ثم] قال علي عليه السلام: ارجع إليهما وأعلمهما ما قلت: قال: لا والله حتى تسأل الله أن يردني إليك عاجلا وأن يوفقني لرضاه فيك!! ففعل فلم يلبث أن انصرف وقتل معه يوم الجمل رحمه الله.
توضيح: خداش بكسر الخاء وتخفيف الدال [وقول]: " من أنفسنا " بيان لمن أي من الذين هم منا وفي بعض النسخ " في أنفسنا " وهو أظهر. وقوله:
" من أن تمتنع " متعلق ب‍ [قوله] " أوثق " ومن تعليلية " وأن تحاجه " معطوف على " أن تمتنع " حتى تفقه أي تتفقه بحذف إحدى التائين وتضمين معنى الاطلاع والأظهر " تقفه " من وقفته بمعنى أطلعته " وأن يخالى الرجل " أي يخلو به " فلا تمكنه من بصرك " أي لا تنظر إليه كثيرا. وإنما نهياه عن ذلك لئلا
(١٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: باب بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الحمل 1
2 الباب الثاني: باب احتجاج أم سلمة على عائشة ومنعها عن الخروج 149
3 الباب الثالث: باب ورود البصرة ووقعه الجمل وما وقع فيها من الإحتجاج 171
4 الباب الرابع: باب احتجاجه عليه السلام على أهل البصرة وغيرهم بعد انقضاء الحرب وخطبه (عليه السلام) عند ذلك. 221
5 الباب السادس: باب نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة عن مقاتلة علي عليه السلام وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها بذلك 277
6 الباب السابع: باب أمر الله ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وكل من قاتل عليا صلوات الله عليه وفي [بيان] عقاب الناكثين. 289
7 الباب الثامن: باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه 319
8 الباب التاسع: باب احتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم على الذين أنكروا على أمير المؤمنين صلوات الله عليه حروبه. 343
9 الباب العاشر: باب خروجه صلوات الله عليه من البصرة وقدومه الكوفة إلى خروجه إلى الشام 351
10 الباب الحادي عشر: باب بغي معاوية وامتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره وتوجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين. 365
11 الباب الثاني عشر: باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات والاحتجاجات إلى التحكيم 447