بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٣
عترة رسول الله صلى الله عليه وآله، ونحن القبة التي طالت أطنابها، واتسع فناؤها، من ضوي إلينا نجا إلى الجنة، ومن تخلف عنا هوى إلى النار، قلت: لوجه ربي الحمد (1).
بيان: رعاة شمس الله، أي نرعيها (2) ترقبا لأوقات الفرائض والنوافل، ويحتمل أن يراد بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وضوى إليه كرمى: أوى إليه وانضم.
5 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى الصدوق رحمه الله في كتاب المعراج عن رجاله إلى ابن عباس (3) قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يخاطب عليا عليه السلام ويقول: يا علي إن الله تبارك وتعالى كان ولا شئ معه فخلقني وخلقك روحين من نور جلاله، فكنا أمام عرش رب العالمين نسبح الله ونقدسه ونحمده ونهلله، وذلك قبل أن يخلق السماوات والأرضين، فلما أراد أن يخلق آدم خلقني وإياك من طينة واحدة من طينة عليين وعجننا بذلك النور وغمسنا في جميع الأنوار وأنهار الجنة، ثم خلق آدم واستودع صلبه تلك الطينة والنور، فلما خلقه استخرج ذريته من ظهره فاستنطقهم وقررهم (4) بالربوبية، فأول خلق (5) إقرارا بالربوبية أنا وأنت والنبيون على قدر منازلهم و قربهم من الله عز وجل، فقال الله تبارك وتعالى: صدقتما وأقررتما يا محمد ويا علي وسبقتما خلقي إلى طاعتي، وكذلك كنتما في سابق علمي فيكما، فأنتما صفوتي من خلقي، والأئمة من ذريتكما وشيعتكما وكذلك خلقتكم، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله يا علي فكانت الطينة في صلب آدم ونوري ونورك بين عينيه، فما زال ذلك النور ينتقل بين أعين النبيين والمنتجبين حتى وصل النور والطينة إلى صلب عبد المطلب فافترق نصفين، فخلقني الله من نصفه واتخذني نبيا ورسولا، وخلقك من النصف

(1) تفسير فرات: 207 و 208.
(2) في النسخة المصححة: مرعاها.
(3) في المصدر: مرفوعا عن ابن عباس.
(4) في المصدر: وقررهم بدينه.
(5) فأول خلق الله خ ل. أقول: في المصدر: فأول من خلقه فاقر له بالربوبية.
(٣)
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 * أبواب * * خلقهم وطينتهم وأرواحهم صلوات الله عليهم * 1 - باب بدء أرواحهم وطينتهم عليهم السلام وأنهم من نور واحد 1
2 2 - باب أحوال ولادتهم عليهم السلام وانعقاد نطفهم وأحوالهم في الرحم وعند الولادة وبركات ولادتهم عليهم السلام وفيه بعض غرائب علومهم وشؤنهم 36
3 3 - باب الأرواح التي فيهم وأنهم مؤيدون بروح القدس، ونور إنا أنزلناه في ليلة القدر وبيان نزول السورة فيهم عليهم السلام 47
4 4 - باب أحوالهم عليهم السلام في السن 100
5 * أبواب * * علامات الامام وصفاته وشرائطه وما ينبغي أن ينسب اليه * * وما لا ينبغي * 1 - باب أن الأئمة من قريش، وأنه لم سمي الامام اماما 104
6 2 - باب أنه لا يكون إمامان في زمان واحد إلا وأحدهما صامت 105
7 3 - باب عقاب من ادعى الإمامة بغير حق أو رفع راية جور أو أطاع إماما جائرا 110
8 4 - باب جامع في صفات الامام وشرائطه الإمامة 115
9 5 - باب آخر في دلالة الإمامة وما يفرق به بين دعوى المحق والمبطل وفيه قصة حبابة الوالبية وبعض الغرائب 175
10 6 - باب عصمتهم ولزوم عصمة الامام عليهم السلام 191
11 7 - باب معنى آل محمد وأهل بيته وعترته ورهطه وعشيرته وذريته صلوات الله عليهم أجمعين 212
12 8 - باب آخر في أن كل سبب ونسب منقطع إلا نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسببه 246
13 9 - باب أن الأئمة من ذرية الحسين عليهم السلام وأن الإمامة بعده في الأعقاب ولا تكون في أخوين 249
14 10 - باب نفي الغلو في النبي والأئمة صلوات الله عليه وعليهم، وبيان معاني التفويض وما لا ينبغي أن ينسب إليهم منها وما ينبغي 261
15 فصل في بيان التفويض ومعانيه 328
16 11 - باب نفي السهو عنهم عليهم السلام 350
17 12 - باب أنه جرى لهم من الفضل والطاعة مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليهم وأنهم في الفضل سواء 352
18 13 - باب غرائب أفعالهم وأحوالهم عليهم السلام ووجوب التسليم لهم في جميع ذلك 364