بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ١٨٣
ها هنا حتى يخرج هذا النبي، فأما أنا فلو أدركته لخدمته وخرجت معه (1).
7 - إكمال الدين: أحمد بن محمد بن الحسين البزاز، عن محمد بن يعقوب الأصم، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكر (2)، عن زكريا بن يحيى، عن عكرمة قال: سمعت ابن عباس يقول: لا يشتبهن عليكم أمر تبع فإنه كان مسلما " (3).
بيان: اختلف في تبع هل كان مسلما " أم لا، وهذه الروايات تدل على إسلامه.
قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى: (أهم خير أم قوم تبع) أي أمشركو قريش أظهر نعمة، وأكثر أموالا "، وأعز في القوة والقدرة أم قوم تبع الحميري، الذي سار بالجيوش حتى حير الحيرة، وأتى سمرقند فهدمها ثم بناها، وكان إذا كتب كتب:
(بسم الذي ملك برا " وبحرا "، وضحا " وريحا " (4))، عن قتادة، سمي تبعا " لكثرة أتباعه من الناس، وقيل: لأنه تبع من قبله من ملوك اليمن، والتبابعة: اسم ملوك اليمن، فتبع لقب له كما يقال: خاقان لملك الترك، وقيصر لملك الروم، واسمه أسعد أبو كرب، وروى سهل بن سعد، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: (لا تسبوا تبعا " فإنه كان قد أسلم) قال كعب: نعم الرجل الصالح، ذم الله قومه ولم يذمه (5).
وقال البيضاوي: وكان مؤمنا " وقومه كافرين، ولذلك ذمهم دونه، وعنه عليه السلام:
ما أدري أكان تبع نبيا " أو غير نبي (6).
8 - إكمال الدين: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم بفناء الكعبة يوم افتتح مكة إذ أقبل إليه وفد فسلموا عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من القوم؟ قالوا: وفد من بكر بن

(1) كمال الدين: 101 و 102.
(2) في المصدر: يونس بن بكير.
(3) كمال الدين: 102.
(4) الضح: الشمس، وقولهم: جاء فلان بالضح والريح أي بما طلعت عليه الشمس، وما جرت عليه الريح، يعنى من الكثرة.
(5) مجمع البيان 9: 66.
(6) أنوار التنزيل 2: 419.
(١٨٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 ... » »»
الفهرست