بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٣٠٧
يا سلمان فعندها يليهم أقوام إن تكلموا قتلوهم، وإن سكتوا استباحوهم ليستأثروا بفيئهم (1)، وليطؤون حرمتهم، وليسفكن دماءهم، ولتملأن قلوبهم رعبا، فلا تراهم إلا وجلين خائفين مرعوبين مرهوبين، قال سلمان: وإن هذا لكائن يا رسول الله؟
قال إي والذي نفسي بيده.
يا سلمان: إن عندها يؤتى بشئ من المشرق وشئ من المغرب يلون أمتي (2) فالويل لضعفاء أمتي منهم، والويل لهم من الله، لا يرحمون صغيرا، ولا يوقرون كبيرا ولا يتجاوزون عن مسئ، أخبارهم خناء، جثتهم جثة الآدميين (3) وقلوبهم قلوب الشياطين، قال سلمان: وإن هذا لكائن يا رسول الله؟ قال: إي والذي نفسي بيده.
يا سلمان، وعندها تكتفي الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، ويغار على الغلمان (4) كما يغار على الجارية في بيت أهلها، ويشبه الرجال بالنساء، والنساء بالرجال، ويركبن ذوات الفروج السروج فعليهن من أمتي لعنة الله، قال سلمان: وإن هذا لكائن يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وآله: إي والذي نفسي بيده.
يا سلمان إن عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنائس، (5) و يحلى المصاحف، وتطول المنارات، وتكثر الصفوف بقلوب متباغضة وألسن مختلفة، قال سلمان: وإن هذا لكائن يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وآله: إي والذي نفسي بيده.
وعندها تحلى ذكور أمتي بالذهب، ويلبسون الحرير والديباج، ويتخذون جلود النمور صفافا، (6) قال سلمان: وإن هذا لكائن يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وآله: إي والذي نفسي بيده.

(1) في المصدر: ليستأثرن يفيئهم. م (2) أي تختلف أخلاقهم، فلا ترى فيهم الخلق الاسلامية.
(3) في المصدر: ولا يتجافون عن شئ، جثثهم جثت اه‍. م (4) أغار عليهم: هجم وأوقع بهم.
(5) بيع كعنب: معابد النصارى، مفردها بيعة بالكسر. وكنائس: معابد اليهود والنصارى مفردها كنيسة.
(6) في المصدر: صفافا. م
(٣٠٧)
مفاتيح البحث: الخوف (1)، السجود (1)، البيع (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 * (بقية أبواب العدل) * باب 19 عفو الله تعالى وغفرانه وسعة رحمته ونعمه على العباد، وفيه 17 حديثا. 1
3 باب 20 التوبة وأنواعها وشرائطها، وفيه 78 حديثا. 11
4 باب 21 نفي العبث وما يوجب النقص من الاستهزاء والسخرية والمكر والخديعة عنه تعالى، وتأويل الآيات فيها، وفيه حديثان. 49
5 باب 22 عقاب الكفار والفجار في الدنيا، وفيه تسعة أحاديث. 54
6 باب 23 علل الشرائع والأحكام، الفصل الأول: العلل التي رواها الفضل بن شاذان. 58
7 الفصل الثاني: ما ورد من ذلك برواية ابن سنان. 93
8 الفصل الثالث: في نوادر العلل ومتفرقاتها. 107
9 * أبواب الموت * باب 1 حكمة الموت وحقيقته، وما ينبغي أن يعبر عنه، وفيه خمسة أحاديث 116
10 باب 2 علامات الكبر، وأن ما بين الستين إلى السبعين معترك المنايا، وتفسير أرذل العمر، وفيه تسعة أحاديث. 118
11 باب 3 الطاعون والفرار منه، وفيه عشرة أحاديث. 120
12 باب 4 حب لقاء الله وذم الفرار من الموت، وفيه 46 حديثا. 124
13 باب 5 ملك الموت وأحواله وأعوانه وكيفية نزعه للروح، وفيه 18 حديثا 139
14 باب 6 سكرات الموت وشدائده، وما يلحق المؤمن والكافر عنده، وفيه 52 حديثا. 145
15 باب 7 ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت وحضور الأئمة عليهم السلام عند ذلك وعند الدفن وعرض الأعمال عليهم صلوات الله عليهم، وفيه 56 حديثا 173
16 باب 8 أحوال البرزخ والقبر وعذابه وسؤاله وسائر ما يتعلق بذلك، وفيه 128 حديثا. 202
17 باب 9 في جنة الدنيا ونارها، وفيه 18 حديثا. 282
18 باب 10 ما يلحق الرجل بعد موته من الأجر، وفيه خمسة أحاديث. 293
19 * أبواب المعاد وما يتبعه ويتعلق به * باب 1 أشراط الساعة، وقصة يأجوج ومأجوج، وفيه 32 حديثا. 295
20 باب 2 نفخ الصور وفناء الدنيا وأن كل نفس تذوق الموت، وفيه 16 حديثا 316