بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ١٥٦
فجدد الايمان بالله وبالولاية تكن مستريحا، ففعل الرجل ذلك، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. (1) " ص 84 12 - معاني الأخبار: بهذا الاسناد، عن علي بن محمد عليه السلام قال: قيل لمحمد بن علي بن موسى صلوات الله عليه: ما بال هؤلاء المسلمين يكرهون الموت؟ قال: لأنهم جهلوه فكرهوه ولو عرفوه وكانوا من أولياء الله عز وجل لأحبوه ولعلموا أن الآخرة خير لهم من الدنيا.
ثم قال عليه السلام: يا أبا عبد الله ما بال الصبي والمجنون يمتنع من الدواء المنقي لبدنه والنافي للألم عنه؟ قال: لجهلهم بنفع الدواء، قال: والذي بعث محمدا بالحق نبيا إن من استعد للموت حق الاستعداد فهو (2) أنفع له من هذا الدواء لهذا المتعالج، أما إنهم لو عرفوا ما يؤدي إليه الموت من النعيم لاستدعوه وأحبوه أشد ما يستدعي العاقل الحازم الدواء لدفع الآفات واجتلاب السلامة. " 84 " 13 - معاني الأخبار: بهذا الاسناد عن الحسن بن علي عليه السلام قال: دخل علي بن محمد عليه السلام على مريض من أصحابه وهو يبكي ويجزع من الموت، فقال له: يا عبد الله تخاف من الموت لأنك لا تعرفه، أرأيتك إذا اتسخت وتقذرت وتأذيت من كثرة القذر والوسخ عليك وأصابك قروح وجرب وعلمت أن الغسل في حمام يزيل ذلك كله أما تريد أن تدخله فتغسل ذلك عنك؟ أو تكره أن تدخله فيبقى ذلك عليك؟ قال: بلى يا بن رسول الله، قال: فذلك الموت هو ذلك الحمام، وهو آخر ما بقي عليك من تمحيص ذنوبك و تنقيتك من سيئاتك، فإذا أنت وردت عليه وجاورته فقد نجوت من كل غم وهم و أذى، ووصلت إلى كل سرور وفرح، فسكن الرجل ونشط واستسلم وغمض عين نفسه ومضى لسبيله. وسئل الحسن بن علي بن محمد عليه السلام عن الموت ما هو؟ فقال: هو التصديق بما لا يكون. حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الصادق عليه السلام قال: إن المؤمن إذا مات لم يكن ميتا، فإن الميت هو الكافر، إن الله عز وجل يقول: " يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي " يعني المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن. " ص 74 ".

(1) يأتي الحديث مرسلا في باب ما يعاين المؤمن تحت رقم 46 عن دعوات الراوندي في صورة مفصلة.
(2) في المصدر: لهو. م
(١٥٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 * (بقية أبواب العدل) * باب 19 عفو الله تعالى وغفرانه وسعة رحمته ونعمه على العباد، وفيه 17 حديثا. 1
3 باب 20 التوبة وأنواعها وشرائطها، وفيه 78 حديثا. 11
4 باب 21 نفي العبث وما يوجب النقص من الاستهزاء والسخرية والمكر والخديعة عنه تعالى، وتأويل الآيات فيها، وفيه حديثان. 49
5 باب 22 عقاب الكفار والفجار في الدنيا، وفيه تسعة أحاديث. 54
6 باب 23 علل الشرائع والأحكام، الفصل الأول: العلل التي رواها الفضل بن شاذان. 58
7 الفصل الثاني: ما ورد من ذلك برواية ابن سنان. 93
8 الفصل الثالث: في نوادر العلل ومتفرقاتها. 107
9 * أبواب الموت * باب 1 حكمة الموت وحقيقته، وما ينبغي أن يعبر عنه، وفيه خمسة أحاديث 116
10 باب 2 علامات الكبر، وأن ما بين الستين إلى السبعين معترك المنايا، وتفسير أرذل العمر، وفيه تسعة أحاديث. 118
11 باب 3 الطاعون والفرار منه، وفيه عشرة أحاديث. 120
12 باب 4 حب لقاء الله وذم الفرار من الموت، وفيه 46 حديثا. 124
13 باب 5 ملك الموت وأحواله وأعوانه وكيفية نزعه للروح، وفيه 18 حديثا 139
14 باب 6 سكرات الموت وشدائده، وما يلحق المؤمن والكافر عنده، وفيه 52 حديثا. 145
15 باب 7 ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت وحضور الأئمة عليهم السلام عند ذلك وعند الدفن وعرض الأعمال عليهم صلوات الله عليهم، وفيه 56 حديثا 173
16 باب 8 أحوال البرزخ والقبر وعذابه وسؤاله وسائر ما يتعلق بذلك، وفيه 128 حديثا. 202
17 باب 9 في جنة الدنيا ونارها، وفيه 18 حديثا. 282
18 باب 10 ما يلحق الرجل بعد موته من الأجر، وفيه خمسة أحاديث. 293
19 * أبواب المعاد وما يتبعه ويتعلق به * باب 1 أشراط الساعة، وقصة يأجوج ومأجوج، وفيه 32 حديثا. 295
20 باب 2 نفخ الصور وفناء الدنيا وأن كل نفس تذوق الموت، وفيه 16 حديثا 316