عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج ٤ - الصفحة ١٣٧
الذي هو طرف الاختلاف. فإن لم يتيسر ذلك لك، بان كان طرفا الحكم مختلفا فيه، فحينئذ يكون ذلك محل الاشكال. وقد ورد في الرواية فيه وجهان.
أحدهما أنك تتخير أحدهما فتعمل عليه وتترك الاخر. والثاني أن ترجى الحكم وتتوقف فيه حتى تلقى الامام فتسأله عن ذلك.
أقول: إن كان الحكم مما دعتك الضرورة إلى العمل به وتكون محتاجا إليه في أمر دينك أو دنياك، أو كنت مفتيا لغيرك، أو قاضيا فيه بين متخاصمين من إخوانك، ففرضك حينئذ التخيير في أحد الطرفين فتأخذ به وتدع الاخر.
وإذا اخترت أحدهما فعملت عليه أو أفتيت به أو قضيت، لزمك حكمه، ولم يجز لك في وقت آخر، أو واقعة أخرى أن تعمل بالذي تركته أولا. لان حكم الله عز وجل لا اختلاف فيه ولا تناقض، لما تقرر في مذهب الأصحاب: أن لله تعالى في كل واقعة حكما معينا يجب تحصيله. فإذا كان فرضك في تحصيل ذلك المعين هو تخيير أحد حكمي الحديثين المرويين عن أئمة الهدى (عليهم السلام) لم يجز لك بعد تخيير أحدهما وتعينه للحكم أو تعدل عنه إلى الاخر ألا أن يظهر وجه مرجح. وأما إذا لم تكن ضرورة داعية إلى العمل بالحكم كان فرضك الوقوف فيه وارجاءك له حتى تلقى امامك.
كحل الله أبصارنا برؤيته ووفقنا لامتثال أوامره والقيام بخدمته انه على ما يشاء قدير.
وأقول: اللهم امين.
(١٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 ما أنصفناهم ان وأخذناهم ولا أحببناهم ان عاقبناهم، بل نبيح... 5
2 لا يسعني ارضى ولا سمائي، بل يسعني قلب عبدي المؤمن 7
3 ان الناصبي شر من اليهودي 11
4 من صلى بغير حنك فأصابه داء لا دواء له، فلا يلو من الا نفسه 37
5 كل شئ يابس ذكي 48
6 لا يترك الميسور بالمعسور 58
7 ما لا يدرك كله لا يترك كله 58
8 تعمل هذه الأمة برهة بالكتاب، وبرهة بالسنة، وبرهة بالقياس... 64
9 اطلبوا العلم ولو بالصين 70
10 لي الواجد يحل عقوبته وعرضه 72
11 مطل الغني ظلم 72
12 الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا 73
13 علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل 77
14 خذوا العلم من أفواه الرجال 78
15 حديث فضل زيارة الرضا عليه السلام نقلا عن عايشه 82
16 من نازع عليا الخلافة بعدي فهو كافر 85
17 في ان الرضا عليه السلام قدم خراسان أكثر من مرة 94
18 خمرت طينة آدم بيدي أربعين صباحا 98
19 قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن 99
20 من عرف نفسه فقد عرف ربه 102
21 بالعدل قامت السماوات والأرض 103
22 لا أحصى ثناء عليك 114
23 اعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك 118
24 كنت نبيا وآدم بين الماء والطين 121
25 العلم نقطة كثرها الجاهلون 129
26 اللهم أرنا الحقايق كما هي 132
27 حديث مرفوعة زرارة المشهورة 133
28 معرفة الجمع بين الأحاديث 136
29 في أقسام الحديث وسبب تكرار بعض الأحاديث في الكتاب 138
30 في نقل حديثين في فضل الذرية العلوية الحديث الأول 140
31 الحديث الثاني 142
32 مجموع الأحاديث المستودعة في الكتاب 148
33 في نقل المدارك 150
34 نظم اللئالي في ترتيب أحاديث العوالي 150