خاتمة المستدرك - الميرزا النوري - ج ٣ - الصفحة ٥٠١
علم من طريقتهما من عدم الاعتناء بغير الاخبار القطعية، وعدهما من القدماء أيضا خلاف مصطلحهم، من عدهم من تأخر عن شيخ الطائفة من المتأخرين، ولو سلم ما ذكره (رحمه الله) فلا يوجب طعن واحد أو أكثر في بعض أخبار الكافي وهنا في القرائن السابقة لاحتمال غفلته عنها، أو عدم فهمه منها ما فهمناه منها والأول أظهر، فإن تراكم السير والتتبع والنظر والاطلاع وطول التفحص طبقا عن طبق، أورث ظهور قرائن كثيرة، أوجبت دخول كثير من الضعاف في الحسان والصحاح وهكذا.
كما لا يخفى على من وقف على ما ذكره المجلسيان في هذا المقام، وجملة ممن كان في طبقتهما إلى الأستاذ الأكبر والعلامة الطباطبائي (رحمهم الله) فيما ذكراه - في التعليقة والرجال - ونظر إلى ما حققوه، ثم نظر إلى الذين سبقوهم، إلى العلامة - وما بنوا عليه في الجرح والتعديل - فإنه يجد تصديق ما ذكرناه، ولا يتوحش عما حققناه.
قال الفاضل الخبير المولى الحاج محمد بن علي الأردبيلي في كتاب جامع الرواة ورافع الاشتباهات: وبسبب نسختي هذه يمكن أن يصير قريبا من اثنى عشر ألف حديث أو أكثر من الاخبار التي كانت بحسب المشهور بين علمائنا (رضوان الله عليهم) مجهولة، أو ضيفة، أو مرسلة، معلومة الحال وصحيحة لعناية الله تبارك وتعالى، وتوجه سيدنا محمد وآله الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين) (1)، 1 نتهى.
ومراده من العدد المذكور، الاخبار المودعة في الكتب الأربعة، وإن لاحظنا ما ذكره في أخبار سائر الكتب المعتمدة الشائعة، كان العدد أضعافا مضاعفة.

(1) جامع الرواة ا: 6.
(٥٠١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 ... » »»