البحر الرائق - ابن نجيم المصري - ج ١ - الصفحة ٩١
نحو غلقت الأبواب. والثاني يستدعي كثرة الفاعل فلا يقال في شاة واحدة موتت، والثالث كثرة المفعول فلا يقال في باب واحد غلقته وإن غلقه مرارا كما قيل فتعين كثرة الفعل وهو بالدلك اه‍. ولم يجب عنه. والذي ذكره الشارحون هنا أن المأمور به في النص هو التطهير ولا يتوقف ذلك على الدلك، فمن شرطه فقد زاد في النص وهو نسخ، وذكر النووي أنه يحتج بقوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه فإذا وجدت الماء فامسه جلدك ولم يأمره بزيادة وهو حديث صحيح، وقولهم لا تسمى الإفاضة غسلا ممنوع اه‍. وأما قوله له في فتح القدير إن فعل للتكثير إلى قوله فتعين كثرة الفعل قد يقال: إن صيغة اطهروا يجوز أن تكون من قبيل التكثير في المفعول، وقوله إن التكثير في المفعول يستدعي كثرة المفعول مسلم فيما إذا كان الفعل لا تكثير فيه كموتت الإبل، أما إذا كان في الفعل تكثير فيجوز أن يكون فعل للتكثير في المفعول وإن كان الفاعل والمفعول واحدا كقطعت الثوب فإن التكثير فيه للتكثير في الفعل وإن كان المفعول واحدا وطهر من هذا القبيل، لأنك تقول طهرت البدن يشهد لهذا ما ذكره المحقق العلامة أحمد الجاربردي في شرح الشافية للمحقق ابن الحاجب في التصريف بما لفظه:: قوله وفعل للتكثير وهو إما في الفعل نحو جولت وطوفت. أو في الفاعل نحو
(٩١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 ... » »»
الفهرست