المبسوط - السرخسي - ج ١ - الصفحة ٢٤٢
تابعه في سجود السهو ومن لم يفرغ أخر سجود السهو إلى آخر صلاته (والفصل الثاني) في الأئمة الأربعة إذا كانوا مسبوقين وقد صلى كل واحد منهم ركعة وسجدة ثم أحدث الرابع وقدم رجلا خامسا وتوضأ الأئمة الأربعة وجاؤا فينبغي للخامس أن يسجد السجدة الأولى ويسجدها معه القوم والامام الأول ولا يسجدها معه الإمام الثاني والثالث والرابع لأنهم مسبوقون في تلك الركعة وفي رواية النوادر يسجدونها معه للمتابعة ثم يسجد السجدة الثانية ويسجدها معه القوم والامام الثاني لأنه صلى تلك الركعة بعد ولا يسجدها معه الامام الأول لأنه ما صلى تلك الركعة بعد ولا الثالث ولا الرابع لأنهما مسبوقان في هذه الركعة الا على رواية النوادر ثم يسجد الثالثة ويسجدها معه القوم والامام الثالث لأنه صلوا هذه الركعة ولم يسجدوا هذه السجدة ثم يسجد الرابعة ويسجدها معه القوم والامام الرابع ثم يتشهد ويتأخر ويقدم سادسا ليسلم بهم ويسجد سجدتي السهو ثم يقوم الخامس فيصلى أربع ركعات لأنه مسبوق فيها فيقرأ في الأوليين وفى الأخريين هو بالخيار وأما الامام الأول يقضى ثلاث ركعات بغير قراءة لأنه أدرك أول الصلاة ولا قراءة على اللاحق فيما يقضى والامام الثاني يقضى ركعتين بغير قراءة لأنه لا حق فيهما ثم ركعة بقراءة والامام الثالث يقضى الرابعة أولا بغير قراءة ثم يقضى ركعتين بقراءة لأنه مسبوق فيهما والامام الرابع يقضى ثلاث ركعات يقرأ في ركعتين منها وفى الثالثة هو بالخيار لأنه مسبوق فيها (فان قيل) لماذا أورد هذا المسائل مع تيقن كل عاقل بأنها لا تقع ولا يحتاج إليها (قلنا) لا يتهيأ للمرء أن يعلم ما يحتاج إليه الا بتعلم ما لا يحتاج إليه فيصير الكل من جملة ما يحتاج إليه لهذا الطريق وإنما يستعد للبلاء قبل نزوله * قال (مسافر أم مسافرين فصلى بهم ركعة ثم نوى الإقامة فعليه أن يكمل بهم الصلاة) لان نيته استندت إلى أول الصلاة وهم قد التزموا متابعته فعليهم ما عليه من اتمام الصلاة بخلاف ما إذا كان الناوي للإقامة خليفة الامام المسافر لان القوم ما التزموا متابعته وإنما لزمهم ذلك لضرورة اصلاح صلاتهم ففيما وراء ذلك ليس عليهم متابعته * قال (امام أحدث فاستخلف مدركا ثم نام خلفه حتى صلى الامام ركعة وقدمه فان تأخر هو وقدم غيره فهو أولى) لان غيره أقدر على اتمام صلاة الامام فإنه محتاج إلى البداءة بما فرغ منه الامام وإن لم يفعل ولكنه أشار عليهم بأن ينتظروه ليصلى ركعة أولا ثم يصلى بهم بقية الصلاة جاز أيضا لأنه شريك الامام
(٢٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 ... » »»
الفهرست