مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٨ - الصفحة ٤٤٩
باب ص: (إنما يصح إعتاق مكلف) ش: أخرج به الصبي فلا يصح عتق الصبي، ولو علقه بيمين فحنث فيها بعد البلوغ كان بإذن وليه أو بغير إذنه. قاله في المقدمات وغيرها. وقال في العتق الثاني من المدونة: ولا يجوز عتق المعتوه إذا كان مطبقا ولا الصبي. وإن قال صبي كل مملوك حر إذا احتلمت فاحتلم فلا شئ عليه، وكذا المجنون. قال في عتقها الثاني: ومن حلف بعتق عبده إن فعل كذا فجن ثم فعل ذلك في حال جنونه فلا شئ عليه. قال أبو الحسن: قال أصبغ: ومن حلف ليفعلن فعلا إلى أجل كذا ثم جن فمضى الاجل وهو مجنون فإنه حانث.
وقال غيره: لا يحنث لان مضى الاجل وهو في حال لا تنعقد اليمين فيه انتهى. ويدخل السكران. قال في عتقها الثاني: وعتق السكران وتدبيره جائز إذا كان غير مولى عليه. قال أبو الحسن: أما الطافح فكالبهيمة لا خلاف أنه لا يلزمه شئ. اه‍ كلامه بالمعنى. ص: (بلا حجر) ش: هذا قيد ثان وهو عدم التحجير فيخرج السفيه المولى عليه. قال في كتاب المديان منها:
ولا يجوز للمولى عليه عتق ولا صدقة ولا هبة ولا بيع. ولا يلزمه ذلك بعد بلوغه ورشده إلا أن يجيزه الآن. واستحب له إمضاءه ولا أجبره عليه انتهى. قال في المقدمات: كان الولي رده أم لم يرده. واختلف إذا كان بيمين فحنث فيها بعد ولاية نفسه، واختلف أيضا إن لم يعلم بذلك حتى مات. هل للورثة رد ذلك؟ على قولين حكاهما ابن حبيب في الواضحة انتهى.
والقول بلزوم الحنث لأشهب، والقول بعدمه لابن القاسم. كذا عزاه أبو الحسن في العتق الثاني في شرح قولها: وإن قال صبي كل مملوك لي حر المتقدم والله أعلم.
فرع: قال في رسم قطع الشجرة وهو أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب العتق الثاني لو قال لمملوك من مماليك أبيه إن ملكتك فأنت حر، فمات أبوه وملكه، فإن كان يوم قاله سفيها فلا يلزمه العتق وإن كان رشيدا عتق عليه. قال ابن رشد: واختلف هل هو محمول في حياة أبيه على الرشد أو على السفه؟ والمشهور أنه محمول على السفه انتهى. ونقله أبو الحسن.
(٤٤٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 ... » »»
الفهرست