مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٨ - الصفحة ١٦٢
أي بمقتضاها اكتسبت شرفا فاشترط فيها شروطا منها في أدائها الاسلام اتفاقا. قال: ومنها الحرية والعقل ثم قال: والبلوغ. ثم قال: والعدالة. قال: ولما كانت شروطا في الشهادة والرواية تكلم عليه الفقهاء والأصوليون وابن الحاجب في أصله وفقهه. وأطال المازري فيها الكلام.
والأولى صفة مظنة تمنع موصوفها البدعة وما يشينه عرفا ومعصية غير قليل الصغائر. فالصغائر الخسيسة مندرجة فيما يشين، ونادر الكذب في غير عظيم مفسدة عفو مندرج في قليل الصغائر بدليل قولها في آخر شهادتها مما يجرح به أنه كذاب في غير شئ واحد. وأطول منه قول ابن الحاجب في الفقه: العدالة المحافظة الدينية على اجتناب الكذب والكبائر وتوقي الصغائر وأداء الأمانة وحسن المعاملة ليس معها بدعة أو أكثرها. ابن عبد السلام: والضمير في قوله ليس معها بدعة راجع للعدالة، وظاهره أن السلامة من البدعة أمر زائد على العدالة لكن تعليله اشتراط هذه المعية بقوله فإنها فسق يوجب كونها مضادة فيستغنى بذكر العدالة عنها كما
(١٦٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 ... » »»
الفهرست