مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٥ - الصفحة ٧٦
ص: (إن لم تكن في عدة وفاة ولو تقدم العقد على الأظهر) ش: هذا شرط في تفويت دخول الثاني بها. وفهم من قوله في عدة وفاة أن طلاق الأول لا يضر الثاني، سواء عقد الثاني ودخل قبل طلاق الأول، أو عقد ودخل بعد طلاقه، أو عقد قبل طلاقه ودخل بعد طلاقه وهو كذلك، لأنه طلاق قبل البناء فلا عدة فيه. وأما في وفاة الأول فإن عقد الثاني ودخل قبل موته فهي له ولا ترث الأول، وأما إذا كان العقد والدخول بعد الموت فهي في عدة الأول وترثه وتحرم على الثاني على التأبيد، وكذلك إن وقع العقد قبل الموت والدخول بعده على ما اختاره ابن رشد.
وانظر التوضيح. وكان الأليق بقاعدة المؤلف أن يشير لابن رشد بالفعل لأنه اختاره من نفسه لا من الخلاف، وإنما خرجه على مسألة المفقود، قاله ابن عرفة والله أعلم. ص: (وفسخ بلا طلاق أن عقدا بزمن أو لبينة بعلمه أنه ثان لا إن أقر أو جهل الزمن) ش: اعلم أن المصنف رحمه الله ذكر أربع مسائل يفسخ فيها النكاح، لكن اثنتان بطلاق وثنتان بغير طلاق، وبعضها يفسخ فيها النكاحان معا وبعضها يفسخ نكاح أحدهما، وبعضها يفسخ النكاح قبل الدخول وبعده وبعضها قبل الدخول فقط، وجمعها المصنف للاختصار. فقوله وفسخ بلا طلاق إن عقدا بزمن أشار به إلى إحدى المسألتين اللتين يفسخ النكاح فيهما بلا طلاق وهي مما يفسخ فيها النكاحان معا قبل الدخول وبعده، وما ذكره المصنف هنا من أن الفسخ بلا طلاق هو الذي ارتضاه في التوضيح.
(٧٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 ... » »»
الفهرست