الأحكام - الإمام يحيى بن الحسين - ج ٢ - الصفحة ٥٠٣
باب القول في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وفيمن ولي شيئا من أمور المسلمين قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض من الله لا يسع تركه ولا يحل رفضه وهو أكبر فروضة التي أوجبها على عباده وأعظمها وفي ذلك ما يقول الله عز وجل * (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة واتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) * (32) وفيه ما بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيسومونكم سوء العذاب ثم يدعوا خياركم فلا يستجاب لهم حتى إذا بلغ الكتاب أجله كان الله المنتصر لنفسه ثم يقول ما منعكم إذا رأيتموني أعصى إلا تغضبوا لي) وفيه ما بلغنا عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (إن الله بعثني بالرحمة والملحمة وجعل رزقي في ضلال رمحي ولم يجعلني حرثا ولا تاجرا الا إن من شرار عباد الله الحراثين والتجار إلا من أخذ الحق وأعطى الحق، ثم تلا قول الله سبحانه * (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير) * (33) وفي ذلك ما بلغنا عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (ما أغبرت قدما أحد في سبيل الله فطعمته النار) وبلغنا عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (لنومة في سبيل الله أفضل من عبادة ستين سنة في أهلك تقوم ليلتك لا تفتر وتصوم نهارك لا تفطر) وبلغنا عن حسان بن ثابت الأنصاري أنه قال يا رسول الله ان عندي عشرة آلاف فإن أنفقتها يكون لي أجر مجاهد فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكيف بالحط والارتحال.

(٥٠٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 ... » »»
الفهرست