الأحكام - الإمام يحيى بن الحسين - ج ٢ - الصفحة ١٤٠
بسم الله الرحمن باب القول في الرهن والراهن والمرتهن قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لا يملك المرتهن من الرهن إلا لزومه واحتصاره بحقه ويلزمه الحفظ لما في يده، فإن كان حيوانا فعلفه على مالكه وهو الراهن له. قال: والرهن إذا ضاع أو تلف في يد المرتهن تراد هو والراهن الفضل، وتفسير ذلك: رجل رهن عند رجل ما قيمته عشرون دينارا بخمسة عشر دينارا فتلف عند المرتهن الرهن فللراهن أن يطالب المرتهن بالفضل وهو خمسة دنانير، وكذلك ان رهن ما يسوي خمسة عشر بعشرين فتلف في يد المرتهن كان للمرتهن ان يطالب الراهن بالخمسة الباقية من ماله عن قيمة الرهن، وليس للمرتهن أن يطالبه بالفضل حتى يحل الأجل وليس للراهن أن يحدث في الرهن شيئا من مكاتبة أو بيع إن كان عبدا، أو غيره ولا صدقة ولا هبة، ولا تدبيرا ولا نكاحا، ولا مؤاجرة.
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: ولو أن راهنا رهن رهنا إلى أجل وقال للمرتهن إن جئتك بحقك إلى هذا الأجل والا فالرهن لك بحقك، كان هذا القول باطلا، وكان عليهما أن يترادا الفضل بينهما وشرط من شرط ذلك منهما باطل. قال: وان رهن راهن أمة أو ناقة فولدت الأمة أو نتجت الناقة فالولد رهن مع الأم حتى يفتديهما بما على
(١٤٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 134 135 136 137 139 140 141 142 143 145 146 ... » »»
الفهرست