الأحكام - الإمام يحيى بن الحسين - ج ١ - الصفحة ٢١٥
لأنهم قد صولحوا بهذه الأعشار عليها فطرح عنهم ما يؤخذ من أهل الذمة منها.
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه: وقد قال بعض من قال إنه لا يؤخذ من أموال صبيانهم كما لا تؤخذ الجزية من صبيان أهل الذمة وليس ذلك عندي بشئ بل أرى أن يؤخذ من كل من كان له مال من رجالهم ونسائهم وصبيانهم لأنهم أبوا الجزية التي تؤخذ من أهل الذمة لئلا يجروا مجرى الإسرائيليين، ورضوا بأن يجروا مجرى المسلمين في أخذ الأعشار منهم وتضاعف عليهم الأعشار فرقا بين المسلمين وبينهم فأجروا في ذلك مجرى من يؤخذ منه الأعشار والأعشار فقد يؤخذ من كل ذي مال من المسلمين من رجل أو امرأة أو صبي فلذلك قلنا إنه يؤخذ ممن طلب أن يجرى مجرى الأعشار ولا يجرى مجرى الجزية ويؤخذ من هؤلاء التغلبيين ما يؤخذ من ذوي الأعشار من كل من يؤخذ منه في ماله عشر.
باب القول في زكاة الفطر قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: زكاة الفطر تجب على كل عيل من عيال (53) من كان من المسلمين يجد، السبيل إليها وهي شئ جعله رسول الله صلى الله عليه وآله وفرضه على المسلمين وأمرهم بأدائه صلى الله عليه وآله في يوم فطرهم شكر الله عز وجل على ما من به عليهم من تبليغهم لاستتمام ما فرض عليهم الله من صومهم وتزكية لما تقدم في شهرهم من عملهم ونظرا منه صلى الله عليه

(53) في نسخة من عيال المسلمين.
(٢١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 ... » »»
الفهرست