واستقر بي النوى - السيد محمد بن حمود العمدي - الصفحة ٦٥
حقا إنها لمأساة!!
وسر " المأساوية " فيها أن أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الرجوع إلى اثني عشر إمام معصوم من بعده لم يتبع ولم يراع، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
وأما الاثنا عشرية فقد قالت: أن الأئمة من بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اثنا عشر إماما (1).
واستدلوا على حصرهم ذلك بالنقل والعقل!!
يقول " الشريف المرتضى ":
" الذي يدل على إمامة الأئمة (عليه السلام) من لدن حسن بن علي بن أبي طالب إلى الحجة بن الحسن المنتظر صلوات الله عليهم نقل الإمامية وفيهم شروط الخبر المتواتر المنصوص عليهم بالإمامة وأن كل إمام منهم لم يمض حتى ينص على من يليه باسمه عنه، وينقلون عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نصوصا في إمامة الاثني عشر صلوات الله عليهم، وينقلون زمان غيبة المنتظر صلوات الله عليه وصفة هذه الغيبة عن كل من تقدم من آبائه، وكل شئ دللنا به على صحة نقلهم لما انفردوا به من النص الجلي على أمير المؤمنين (عليه السلام) يدل

١) وليست الاثنا عشرية وحدها هي التي قالت هكذا; بل أن أكثر محدثي المذاهب الإسلامية أوردوا في صحاحهم ومسانيدهم حديث الأئمة الاثني عشر، إما إجمالا أو تفصيلا. أنظر: صحيح البخاري: ٩ / ١٤٧ / ٧٩، صحيح مسلم: ٣ / ١٤٥٢ / ٥ (١٨٢١)، مسند أحمد بن حنبل: ١ / ٣٩٨، ٤٠٦، ينابيع المودة: ٣ / ٢٨١. للتوسع أنظر: إعلام الورى: ٢ / ١٥٧ - ٢٠٨، نفحات الأزهار: ٢ / ٣٣٧، دلائل الصدق: ٢ / ٤٨٥، بحار الأنوار: ٣٦ / 192 - 418، الإلهيات: 4 / 109 - 115، وراجع: إثبات الهداة للحر العاملي.
(٦٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 60 61 62 63 64 65 66 67 69 70 71 ... » »»
الفهرست