وركبت السفينة - مروان خليفات - الصفحة ٦٠٢
لكن أمثال هذه الأقوال والأفعال لا يرضى عنها شيوخهم ويحكمون بحرمتها...
وإذا كنا سنحاسب الطوائف بما يفعله عوامهم وسفهاؤهم، فإن حسابنا سيكون عسيرا لكثير من جماعات أهل السنة أنفسهم فلا تكاد توجد جماعة من جماعاتنا لا يصدر من عوامها وسفهائها أعمال وأقوال لا يقرها الإسلام " (1).
وقد قيل: إن الإسلام شئ والمسلمين شئ آخر. والإسلام عند الشيعة ينهى عن السب، فلا يحمل أخطاء المسلمين الشيعة.
ثم لماذا هذه الضجة على الشيعة؟ هذه عائشة خرجت مع طلحة والزبير على الإمام الشرعي وتسببوا بقتل ثلاثين ألفا، وقال أهل السنة إنهم مجتهدون ولهم أجر! وحارب معاوية عليا (عليه السلام) وتسبب بقتل مائة ألف، وقال أهل السنة: هو مجتهد له أجر!
فلماذا لا يقال: إن عوام الشيعة مجتهدون ولهم أجر؟! مع العلم أن السب دون القتل، هذا معاوية تسبب بقتل مائة ألف إنسان ويعطى أجرا ولا يعطى المتكلم بضع كلمات أجرا!! فأين هذا من هذا؟!
فليقال إذن: إن عوام الشيعة مجتهدون ولهم أجر، وتنتهي المسألة على أن العوام حين يتكلمون على الصحابة فإن عندهم أدلة على صحة كلامهم خلافا لمعاوية وأصحاب الجمل الذين اجتهدوا أمام النصوص فالشيعة أولى منهم بالأجر!
وقد سب الصحابة أنفسهم، ومعاوية أمر بلعن علي وبقي أهل القرن الأول يلعنون عليا على المنابر ستين عاما! فكل حكم يصدر على الشيعة فإنه موجه لأهل القرن الأول فالحذر الحذر من إصدار أي حكم جزافي!!
وحتى يتأكد إخواننا الباحثون من أن الشيعة يقدسون صحابة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المؤمنين فإننا نورد نبذة من هذا الدعاء الذي يردده الشيعة في أدعيتهم.

1 - بين الشيعة وأهل السنة: 32 - 34 باختصار.
(٦٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 ... » »»