مفاهيم القرآن (العدل والإمامة) - الشيخ جعفر السبحاني - ج ١٠ - الصفحة ١٦١
قال يحيى: فكنت أعجب من وصفه إياه بما وصفه به ومن عيبه له وانحرافه عنه. (1) مقاتل بن سليمان وهو رابع النقلة لنزول الآية في نسائه صلى الله عليه وآله وسلم ويكفي في عدم حجية قوله ما نقله الذهبي في حقه في " سير أعلام النبلاء " قال: قال ابن عيينة: قلت لمقاتل: زعموا أنك لم تسمع من الضحاك؟ قال: يغلق علي وعليه باب فقلت في نفسي: أجل باب المدينة.
وقيل: إنه قال: سلوني عما دون العرش، فقالوا: أين أمعاء النملة؟ فسكت، وسألوه لما حج آدم من حلق رأسه؟ فقال: لا أدري. قال وكيع: كان كذابا.
وعن أبي حنيفة قال: أتانا من المشرق رأيان خبيثان: جهم معطل (2) ومقاتل مشبه، مات مقاتل سنة نيف وخمسين ومائة، وقال البخاري:
مقاتل لا شئ البتة. قلت: أجمعوا على تركه. (3) تجد اتفاق المتكلمين من الأشاعرة والمعتزلة ومن قبلهم على أن القول بالتشبيه إنما تسرب إلى الأوساط الإسلامية من مقاتل، فهو الزعيم الركن بالقول

(١) شرح النهج لابن أبي الحديد: ٤ / ١٠٢، وراجع سير أعلام النبلاء: ٤ / ٤٢١ - ٤٣٧ ما يدل على كونه من بغاة الدنيا وطالبيها، وقد بنى قصرا في العقيق وأنشد شعرا في مدحه، وكان مقربا لدى الأمويين خصوصا عبد الملك بن مروان.
(٢) التعطيل: هو أن لا تثبت لله الصفات التي وصف بها نفسه أو وصفه بها رسوله صلى الله عليه وآله وسلم والتشبيه: أن يشبه الله سبحانه وتعالى بأحد من خلقه.
(٣) سير أعلام النبلاء: ٧ / 202.
(١٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 ... » »»