مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٢٧ - الصفحة ١٣٦
ينطوي على الاعتراف بنقص الحد، إضافة إلى أن العلامة نفسها مبتلاة بعدم الانعكاس كما تقدم.
وحده ابن السراج (ت - 316 ه‍) بقوله: " الاسم ما دل على معنى مفرد، وذلك المعنى يكون شخصا وغير شخص " (52).
وتابعه على هذا التعريف ابن بابشاذ (ت - 469 ه‍) (53).
قال ابن السراج: أنه قيد المعنى بالمفرد، ليفرق بين الاسم والفعل، لأن الفعل لا يدل على معنى مفرد، بل على معنى وزمان معين " (54).
ويبدو أنه أراد بتنويع المعنى إلى شخص وغير شخص أن يدخل المصادر ضمن الأسماء، ويتفادى الإشكال الذي تعرض له التعريف الذي اختاره ابن كيسان من أن الاسم ما أبان عن الأشخاص.
وقد عقب الزجاجي على هذا الحد بالإشارة إلى أنه مأخوذ من حد المبرد المتقدم، وأنه ليس صحيحا، إذ يلزم منه " أن يكون ما دل من حروف المعاني على معنى واحد اسما نحو: إن ولم وما أشبه ذلك " (55).
أما الزجاج (ت - 311 ه‍) فقد حد الاسم بأنه: " صوت مقطع مفهوم دال على معنى، غير دال على زمان " (56).
ويتميز هذا التعريف عما سبقه باحتوائه على جنس أقرب للمعرف وهو (الصوت)، وقد كانت التعريفات المتقدمة تجعل الجنس (ما). وقد احترز بقوله (غير دال على زمان) من دخول الأفعال. ولكنه ليس تعريفا مانعا، " لأنه يلزم منه أن يكون كثير من الحروف أسماء، لأن من الحروف ما يدل على معنى دلالة غير

(52) الأصول في النحو 1 / 38، الايضاح - للزجاجي -: 50.
(53) شرح المقدمة المحسبة 1 / 94.
(54) الأصول في النحو - لابن السراج - 1 / 38.
(55) الايضاح - للزجاجي -: 50.
(56) الصاحبي - لابن فارس -: 84.
(١٣٦)
مفاتيح البحث: ابن السراج (3)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 ... » »»
الفهرست