شهداء أهل البيت (ع) مسلم بن عقيل - الحاج حسين الشاكري - الصفحة ١١٣
سوط، وما الذنب الذي استوجبوا به هذا العقاب الظالم.
فوثب يحيى مغضبا، فقال له: أنا أعطي الله عهدا، وكل مملوك لي حر إن ذقت الليلة نوما حتى آتيك بالحسن بن محمد، أو لا أجده، فأضرب عليك بابك حتى تعلم أني قد جئتك. وخرجا من عنده وهما مغضبان، وهو مغضب. فقال الحسين ليحيى بن عبد الله:
بئس لعمر الله ما صنعت حين تحلف لتأتينه به، وأين تجد حسنا!
قال: لم أرد أن آتيه بالحسن والله، وإلا فأنا نفي من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن علي (عليه السلام)، بل أردت إن دخل عيني نوم حتى أضرب عليه بابه ومعي السيف، وإن قدرت عليه قتلته.
فقال له الحسين: بئسما تصنع، تكسر علينا أمرنا.
قال له يحيى: وكيف أكسر عليك أمرك، وإنما بيني وبين ذلك عشرة أيام حتى تسير إلى مكة، فوجه
(١١٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 ... » »»
الفهرست