زعماء مكة - الشيخ نجاح الطائي - الصفحة ١٦
3 - اللواء، وهو الراية فكان لقريش راية اسمها العقاب وكانوا إذا أرادوا الحرب. أخرجوها. فإذا اجتمع رأيهم على واحد سلموه إياها وإلا فأنهم يسلموها إلى صاحبها.
4 - السقاية: فهي عبارة عن حياض من أدم (جلود كانت على عهد قصي توضع في فناء الكعبة ويسقى فيها الماء العذب من الأبار على الإبل ويسقاه الحجاج).
5 - الرفادة. خرج من المال كانت قريش تخرجه من أموالها في كل قومهم فتدفعه إلى قصي يصنع به طعاما للحجاج يأكله من لم يكن معه سعة ولا زاد.
6 - القيادة: هي إمارة الركب ويقودهم إلى القتال في الحرب ويزعمهم في قيادته في الخروج للتجارة.
وتفرعت من هذه المناصب مناصب أخرى أهمها (الإشناق) وهي تنظر في الديات والغرم، (القية) وهي تجهيزات الجيش في الحرب، (الأعنة): وهي تدبير شؤون الخيل عند قريش في الحرب. (المشورة): وهو منصب مهمته إسداء النصيحة والمشورة.
(السفارة): وهي القيام بالاتصال بين قريش وغيرهم من القبائل إذا وقعت حرب أو تطلب الأمر مذاكرة وصلح (والأيسار): وهي الأزلام التي كانوا يستقسمون بها للاستخارة مما يشبه سحب القرعة.
(الحكومة): وهي التي تحكم بين الناس إذا اختلفوا أشبه بالقضاء.
(الأموال المحجرة): وهي الأموال التي كانت تخص آلهتهم من النقد والحلي والسلاح وهي تشبه بيت المال في الإسلام. وكانت ولايتها في بني سهم.
(العمارة): ويراد بها أن لا يتكلم أحد في المسجد الحرام يهجر ولا رمث ولا يرفع صوته ويمكن أن يوصف صاحبها المسؤول والمحافظ على حرمة البيت (1) وهذا النظام جعل مكة عامرة ذات أمجاد وشهره انفردت بها بين جميع المدن العربية قبل الإسلام. وتعطى هذه المناصب وتوزع على وجهاء بطون قريش لاسترضاءهم للمشاركة في فعاليات مكة وضمان وحدتها.
لما كبر قصي وعلم قرب وفاته أجمع على أن يقسم أمور مكة بين بنيه.
فأعطي عبد الدار السدانة ودار الندوة واللواء وأعطي عبد مناف السقاية والرفادة والقيادة (2). في حين يرى اليعقوبي (3) أن قصي جعل السقاية والرئاسة لعبد مناف والدار لعبد الدار والرفادة لعبد العزى وحافتي الوادي لعبد قصي.

(١) موسوعة العتبات المقدسة مكة ص ٤٠ - ٤٤.
(٢) أخبار مكة ص ٦٦.
(٣) تاريخ اليعقوبي ١ / 292.
(١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 » »»