تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية - أبو طالب التجليل التبريزي - ج ١ - الصفحة ١٦
وقال في ص ١٤٣ نقلا عن ابن تيمية:
وهذه كتب التفسير والحديث مملوءة بالآثار من الصحابة والتابعين.
أقول: ما ثبتت روايته عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسند صحيح فهو حجة، وما لم تثبت لم يجز إسناده إلى معنى كلام الله، وكذا الروايات الواردة في التفسير عن الإمام جعفر بن محمد عليهما السلام وسائر الأئمة عليهم السلام.
وقال في ص ١٤٣:
ثم إن تعميم القول بأن الأئمة يعلمون القرآن كله غلو فاحش، وذلك أنه كما يقول الطبري: إن مما أنزل الله من القرآن ما لا يوصل إلى علم تأويله إلا ببيان الرسول، ولا يعلمه رسول الله إلا بوحي الله، ومنه ما لا يعلم تأويله إلا الواحد القهار، وذلك ما فيه من أمور استأثر الله بعلمها كوقت قيام الساعة والنفخ في الصور.
أقول: وقت قيام الساعة والنفخ في الصور الذي استأثر الله بعلمه لم يذكر في القرآن، فالعلم به خارج عن علم القرآن، وإنما يقول القرآن: ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو﴾ (1).
وأما ما يعلمه رسول الله من علم القرآن فباب علمه علي عليه السلام، لما صرح به في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأتها من بابها (2).
وقال في ص 145:
المسألة الثالثة: اعتقادهم بأن قول الإمام ينسخ القرآن، ويقيد مطلقه، ويخصص عامه.... بناء على ذلك فإن مسألة تخصيص علم القرآن أو تقييد مطلقه أو نسخه هي مسألة لم تنته بوفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، لان النص النبوي والتشريع

(١) الأعراف ٧: 187.
(2) سبق تخريجه ص 14.
(١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 ... » »»