المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة أحدثها البطالون ".
واعتبر الفاكهاني أن المولد منه محرم وهو ما دخله بعض الأعمال المحرمة كاجتماع الرجال مع النساء ونحوه.
ومنه مكروه وهو الاجتماع على أكل الطعام ولا يصحبه اقتراف شئ من الآثام فهذا " بدعة مكروهة وشناعة "، إذ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة الذين هم فقهاء الإسلام وعلماء الأنام وسرج الأزمنة وزين الأمكنة ". (1) " هذا مع أن شهر ربيع الأول الذي ولد فيه الرسول (ص) قد مات فيه، فليس الفرح بأولى من الحزن فيه ". (2) وقال الحفار: " ليلة المولد لم يكن السلف الصالح، وهم أصحاب رسول الله (ص) والتابعون لهم يجتمعون فيها للعبادة، ولا يفعلون فيها زيادة على سائر ليالي السنة، لأن النبي (ص) لا يعظم إلا بالوجه الذي شرع به تعظيمه، وتعظيمه من أعظم القرب إلى الله، لكن يتقرب إلى الله جل جلاله بما شرع ".
والدليل على أن السلف لم يكونوا يزيدون فيها زيادة على سائر الليالي أنهم اختلفوا فيها فقيل إنه (ص) ولد في رمضان وقيل في ربيع الأول إلخ... إلى أن قال: فلو كانت تلك الليلة التي ولد في صبيحتها تحدث فيها عبادة بولادة خير الخلق (ص) لكانت معلومة مشهورة لا يقع فيها اختلاف ". (3) كما أن محمد بن عبد الوهاب قد أنكر " تعظيم الموالد والأعياد الجاهلية، التي لم ينزل في تعظيمها سلطان، ولم ترد به حجة شرعية ولا برهان لأن لك مشابهة للنصارى الضالين في أعيادهم الزمانية والمكانية وهو باطل مردود في شرع سيد المرسلين ". (4) " إن النصارى يحتفلون بعيد ميلاد المسيح وميلاد أفراد أسرتهم وعنهم أخذ المسلمون هذه البدعة فاحتفلوا بمولد نبيهم وبمولد أفراد أسرتهم، ورسولهم يحذرهم