المتعة - السيد علي الميلاني - الصفحة ٣٩
ذكر هذا الكلام الحافظ ابن حجر في شرح البخاري وقال: أما عمرة القضاء فلا يصح الأثر فيها، لكونه من مرسل الحسن [الحسن البصري] ومراسيله ضعيفة، لأنه كان يأخذ عن كل أحد، وعلى تقدير ثبوته، لعله - أي الحسن - أراد أيام خيبر، لأنهما كانا في سنة واحدة كما في الفتح وأوطاس سواء (1).
فهذه أربعة أقوال بطلت بتصريحاتهم.
فمتى؟ وأين حرم رسول الله المتعة؟ هذا التحريم الذي لم يبلغ أمير المؤمنين وغيره من كبار الأصحاب؟
القول الخامس: إنه في عام الفتح.
وهذا القول اختاره ابن القيم، واختاره ابن حجر، ونسبه السهيلي إلى المشهور، فلاحظوا زاد المعاد (2)، وفتح الباري (3).
يقول ابن حجر الطريقة التي أخرجها مسلم مصرحة بأنها في زمن الفتح أرجح، فتعين المصير إليها.
فإذا كان رسول الله قد حرم في عام الفتح، إذن المتعة حرام وإن لم يعلم بذلك علي ولا غيره من الصحابة، وعلم بها عمر ومن تبعه.

(1) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 9 / 138.
(2) زاد المعاد في هدي خير العباد 2 / 184.
(3) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 9 / 138.
(٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 45 ... » »»
الفهرست