الأولى. وكلامنا هو ما إذا كان الفعل الصادر من النبي في فعله سلبيات كبيرة وفي تركه إيجابيات كبيرة، وقد فعله النبي مثلا فنقول هنا لا مورد للاقتداء بالنبي في هذا المورد لما ثبت لنا بأن الفعل كان خلاف الأولى، وأن له سلبيات كبيرة كما تقولون أنتم بأنه ما ثبت لنا أنه معصية ومخالفة لله من قبل الأنبياء فلا مجال للاقتداء بهم فيه (وحاشاهم أن يصدر منهم ذنب ومخالفة لله بمعنى تجرؤ على أوامره الإلزامية). وعليه فمطالبتي بالدليل ناشئ من عدم فهمك لكلامي لأن موضوع المناقشة في خصوص هذه المسألة هو موضوع الاقتداء بالأنبياء في موارد مخالفة الأولى، لا في الاقتداء بهم في فعلهم للفعل المفضول مع سبق فعلهم للفاضل أو لحوقه أو ثبوت أن هذا الفعل مفضول وأن هناك فعل فاضل له، فنحن الشيعة الإمامية الاثنا عشرية أيضا نقول بأن كلا الموردين مورد اقتداء، فمن فعل هذا فقد اقتدى بالنبي ومن فعل هذا فقد اقتدى بالنبي، وأنت لو دققت النظر في كلامي أعلاه الذي أشكلت به علي لوجدت أنه جاء في سياقه كلمة (خلاف الأولى).
وأقول لك: وأما نحن فنقتدي بجميع أفعال النبي صلى الله عليه وسلم جميعها ونحملها على الاقتداء والتأسي إلا ما استثني على لسان الشارع، وورد به النقل الصحيح الثابت في الكتاب والسنة، ولا نجعل أفعال النبي صلى الله عليه وسلم عرضة للبحث والتدقيق والنظر.
من باب ما تقوله (وكلامنا هو ما إذا كان الفعل الصادر من النبي في فعله سلبيات كبيرة وفي تركه إيجابيات كبيرة، وقد فعله النبي مثلا فنقول هنا لا مورد للاقتداء بالنبي في هذا المورد لما ثبت لنا بأن الفعل كان خلاف الأولى وأن له سلبيات كبيرة).