الإمامة تلك الحقيقة القرآنية - الدكتور زهير بيطار - الصفحة ٢١٣
الدين، وفقد الإسلام دوره العالمي، ولإزمان هذا الخطأ علاقة كبرى بفشل المسلمين، وما آل إليه أمرهم من البوار. هذا هو حال النخبة التي يدعون شاهديتها على مر التاريخ. والمضحك أنهم لما أرادوا تجديد الحكاية، أضافوا إلى نخبة أسلافهم ما يمكن تلخيصه بالعاملين الإسلاميين، وهؤلاء في معظمهم تعبير عن جماعات الأحزاب الإسلامية المعاصرة التي كل واحد منها يصدر عن خلفية سياسية، ويتلقى التمويل من سلطة حاكمة خلفه، فأي شاهدية ترجى إذن..
ألا أن النخبة في المقياس القرآني، تختلف كليا عن ذلك التعريف، فالنخبة هي الأمثل طريقة في كل جماعة، لا يعلمها إلا ربها، ولا يدعيها أحد من عباده إلا مغرور مختال أشر، لذا كانت الشاهدية التي تتطلب هذه النخبة الأمثل اجتباء ربانيا، كما حكى هذا النص العظيم، ولم تكن تطوعا ينتدب إليه الناس أنفسهم أو بعضهم، ولقد من تعالى على المسلمين والبشرية بأن جعل فيهم بقية الذرية الإبراهيمية التي اصطفى على العالمين، لا تفترق عن الوحي المنزل في القرآن، ثقلين لا يفترقا إلى يوم القيامة، ذرية إبراهيم المصطفاة، التي جعل فيها النبوة والكتاب، فلننظر ما أوحى رب العزة لرسوله الأمين (ص) من هذا الأمر بمحكم الكتاب المبين:
النصوص الإبراهيمية والحقيقة القرآنية:
إننا حين نجمع النصوص الإبراهيمية في كتاب الله تعالى في تفسير موضوعي، إلى جانب نص الشاهدية الاجتبائية الذي نحن بصدده، يظهر
(٢١٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 219 ... » »»