القاديانية - سليمان الظاهر العاملي - الصفحة ٢٤٩
نشاط حركة الأحمدية وصبغتها التبشرية الحماسية أكثر طرافة عند العالم الخارجي من عقائد الفرقتين وعلاقاتهما بأهل السنة، تظهر هذه الحركة في مظهر من العداوة والتعصب لم نعهدهما في مسلمي الهند، فالاستهزاء والازدراء سلاحان من الأسلحة تستخدم في الدعاية.
كتب الأحمدية كتبا كثيرة لم تنقطع، ومنذ سنة 1892 ظهرت مجلات وطنية كثيرة تنشر في (قاديان) وظهرت أيضا صحيفة بالإنجليزية هي (مجلة الأديان) وتقوم هذه الصحف بدعاية قوية ضد المسيحية وضد حركة الاصلاح الهندوكية للآربأسماج وضد ديانة السيخ، هناك مدراس منظمة تنظيما حسنا، وهناك إدارتان إحداهما لتنظيم جماعة الأحمدية والأخرى لتوجيه حركة التبشير، وتقوم فرقة لا هور بحركة من هذا القبيل ولكن بنسبة أقل، لكل من الفريقين مبشرون خارج الهند واتباع ممن ارتدوا عن المسيحية مشتتون في بلاد كثيرة، وأحسب أن مجموع ما للقاديانيين نصف مليون من الأتباع وأن لفرقة لاهور أقل من ذلك كثيرا، ومن العسير أن نتكهن بمستقبل الأحمدية، ولكن يصعب أن نصدق أن عقيدة جامدة كهذه ستقدر على البقاء طويلا قادرة على اجتذاب أنصار في عصرنا هذا أو على حفظ العقيدة الحالية لأنصارها من التفسير، وإذا عرفنا أن زعماء أهل السنة يشعرون بحالة ملحة لتجديد عقائدهم، ويتأهبون للتنازل عن كثير مما يعدونه على الدوام كلمة الله الموحاة التي لا تتغير والتي وراءها إيمان ثلاثة عشر قرنا تؤيدها بذكرياتها المقدسة، إذا عرفنا هذا وجب أن نتساءل هل في وسع هذا الوحي المعقد الذي يرتكن إليه القاديانيون، والذي جاء في آخر الزمن، والذي يتطلب إيمانا قويا جدا، أن يقوى على الثبات في هذه الأيام التي لم يبق فيها من الإيمان إلا النصف، والتي نجد فيها المتعلمين إما ممن يأخذون بالشك وإما ممن يحكمون بالعقل في المسائل الدينية؟ ".
" أحست فرقة لاهور أنها غير قادرة على قبول مزاعم غلام أحمد كاملة، ويظهر من المحتمل أن الفرع الأكبر لفرقة قاديان سيرى من الضروري يوما قريبا أن ينقح عقائده ".
(٢٤٩)
مفاتيح البحث: الهند (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 » »»
الفهرست