مكيال المكارم - ميرزا محمد تقي الأصفهاني - ج ٢ - الصفحة ١١٤
- ومنها: ما رواه أيضا في الوسائل (1) بإسناده عن ابن بابويه، عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) عن أبي علي محمد بن همام، عن محمد بن عثمان العمري، عن أبيه، عن أبي محمد الحسن بن علي (عليه السلام) في الخبر الذي روي عن آبائه (عليهم السلام) أن الأرض لا تخلو من حجة لله على خلقه، وأن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية.
فقال: إن هذا حق كما أن النهار حق فقيل يا بن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فمن الحجة والإمام بعدك؟
فقال: ابني محمد هو الإمام والحجة بعدي فمن مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية.
- ومنها: ما رواه المجلسي (2) في باب ولادته عجل الله تعالى فرجه عن كشف الغمة (3).
قال: قال ابن الخشاب: حدثني أبو القاسم طاهر بن هارون بن موسى العلوي عن أبيه عن جده، قال: قال سيدي جعفر بن محمد: الخلف الصالح من ولدي، وهو المهدي اسمه " م ح م د " وكنيته أبو القاسم يخرج في آخر الزمان الخبر.
إذا عرفت ما ذكرنا فنقول: إن مقتضى الجمع بين الدليلين أعني أخبار الحرمة والأخبار المجوزة، هو ما اخترناه من التفصيل بين مجامع الناس وغيرها فيقال بالحرمة في المجامع، وبالجواز في غيرها، لأن أخبار الجواز كما ترى إما نقل فعل أو تقرير، وليس لها عموم أو إطلاق يوجب رفع اليد عن الأخبار الناهية فوجب الأخذ بالقدر المتيقن، وتخصيص أدلة الحرمة بهذا المقدار، وهو غير المجامع من الناس ويبقى ذكر اسمه الشريف في المجامع تحت عموم أدلة الحرمة.
- ويؤيد ما ذكرنا، ويؤكده التوقيعان المرويان في كمال الدين (4) أحدهما: ملعون ملعون من سماني في محفل من الناس.
- والثاني: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) قال: سمعت أبا علي محمد بن همام يقول: سمعت محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه يقول: خرج توقيع بخط نعرفه: من سماني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة الله.
ويؤيد ما ذكرنا أيضا ما سمعته في كلام السيد المحقق الداماد (رضي الله عنه) من إطباق العلماء

١ - الوسائل: ١١ / ٤٩١ باب ٣٣ ذيل ح ٢٣.
٢ - البحار: ٥١ / ٢٤ ذيل ح ٣٧.
٣ - كشف الغمة: ٣ / 265.
4 - كمال الدين: 2 / 482 باب 45 ذيل ح 1.
(١١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 ... » »»