أقطاب الدوائر - الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٥٣
لقوله تعالى " أفمن شرح صدره للإسلام " (1) والقلب: معدن الإيمان لقوله تعالى " حبب إليكم الإيمان " (2) والفؤاد: معدن المعرفة لقوله تعالى " ما كذب الفؤاد ما رأى " (3) واللب: معدن التوحيد لقوله تعالى " إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب " (4) فهذه الأنوار كانت في أسرار الموحدين، ولا يصح المعرفة إلا بالتوحيد، ولا يصلح الإسلام إلا بالإيمان، فمن لا توحيد له لا معرفة له، ومن لا معرفة له لا إيمان له، ومن لا إيمان له لا إسلام له، ومن لا إسلام له لا ينفعه ما سواه من الأفعال والعلوم والأخلاق.
هل للنية تأثير في الثواب والعقاب أو لا؟
واعلم: أن العلماء قد اختلفوا في المؤاخذة بأعمال القلب، فذهب بعضهم إلى عدمها تمسكا بما ورد في الحديث القدسي من أنه " إذا هم عبد بسيئة فلا تكتبوها عليه فإن عملها فاكتبوها سيئة، وإذا هم بحسنة فلم يعملها فاكتبوها حسنة فإن عملها فاكتبوها عشرا " (5).
وذهب بعضهم إلى أنه يؤاخذ بها، مستدلا بقوله تعالى " إن

(١) سورة الزمر (٣٩): ٢٢.
(٢) سورة الحجرات (٤٩): ٧.
(٣) سورة النجم (٥٣): ١١.
(٤) سورة الزمر (٣٩): ٢١.
(٥) بحار الأنوار ٧٠: ١٩١.
(٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم 3
2 مقدمة المؤلف 9
3 الاستدلال بآية التطهير على عصمة أهل البيت (ع) 11
4 المراد من إذهاب الرجس عن أهل البيت (ع) 12
5 أهل البيت هم " علي وفاطمة والحسن والحسين " (ع) 13
6 عدم دخول أزواج النبي (ص) في أهل البيت (ع) 14
7 الكلام في حجية إجماع الشيخين والخلفاء 17
8 مناظرة مع علماء العامة وذكر أدلة لتفضيل علي (ع) 18
9 في إثبات عصمة أهل البيت (ع) 31
10 في بيان إرادة الله وأنها عبارة عن العلم بالأصلح 32
11 تقسيم الإرادة إلى حتمية وغير حتمية 34
12 إرادة الله تعالى لرفع الرجس عن أهل البيت تلازم العصمة 34
13 العصمة لا تنافي القدرة على فعل المعصية 36
14 في معنى الايمان 38
15 في معنى الاسلام 40
16 الايمان تصديق خاص 42
17 مراتب الايمان 45
18 جواز التقليد في أصول الدين 46
19 أقسام المقلد 49
20 في حكم أقسام المقلدين 49
21 هل النية لها تأثير في الثواب والعقاب أم لا؟ 53
22 التحقيق في أقسام النية 54
23 الجمع بين الأخبار الدالة على تأثير النية والدالة على عدمها 57
24 سبب خلود أهل النار في النار 58
25 في التجري 58