التعليقة على الفوائد الرضوية - القاضي سعيد القمي - الصفحة ٩٩
والجزئية، المرتبة (1) لكافة العوالم العلوية والسفلية ترتيبها (2) اللائق بها، وأحسن كل خلق ترتيبا، وهي مظهر للمشيئة الإلهية (3) كالعقل مرآة العلوم والحقائق الإلهية، ووجه تكثرها مع التوحد كثرة قواها وأفاعيلها مع وحدة ذاتها وتأحدها بتلك القوى، أو لكثرة النفوس المتشعبة عنها مع بساطتها بحيث هي مع تلك الشعب الكثيرة شئ واحد على ما يراه الأماجد (4) أو لكثرة سيرها في المراتب النزولية والصعودية وتفنن ظهوراتها في السلسلة وأكرم أمناء الشريعة، ولكن ما ذكرنا مع قصور النظر وعمى القلب والبصر بمقام السير العلمي أليق وبحضرة الكبرياء ألصق، اللهم افتح قلبنا بنور المعرفة واليقين، واسلكنا في الطريق المستقيم والصراط المستبين بحق محمد وآله المعصومين وصلوات الله عليهم أجمعين.
ولك أن تجعل السر الذي ذكره ذلك العارف - قدس سره - للتعبير عن العقل بالواحد وعن النفس المتكثر وجه التعبير عن المشية المطلقة بالواحد وعن الموجود العقلي بالمتكثر مع رفض ما لا يليق بمقامهما وترك ما هو غير جائز الانتساب إليهما، ولا يحتاج إلى البسط والتفصيل ولا إقامة البرهان والدليل بعد النظر إلى ما ذكرنا والرجوع بما أفدنا.
قوله: النزولية والصعودية... إلى آخره.
لا يخفى أن هذا بعينه موجود في العقل أيضا، بل العقل أحق من النفس في ذلك وكثرة ظهوره في المراتب الصعودية والنزولية، فإن جميع مراتب الوجود تعينات ظهوره وتشعبات حقيقته، فلا تغفل.

1 - في نسخة " ل ": المربية.
2 - في نسخة " ل ": تربيتها.
3 - في نسخة " ر ": الربانية.
4 - الأسفار 8: 221 وما بعدها، منظومة السبزواري: 314.
(٩٩)
مفاتيح البحث: الرفض (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 93 94 95 97 98 99 100 101 102 103 104 ... » »»
الفهرست