المناظرات بين فقهاء السنة وفقهاء الشيعة - مقاتل بن عطية - الصفحة ٩١
وذكرت له أن مسلما روى في صحيحه هذا الحديث بلفظه، وروى مسلم أيضا في صحيحه الحديث الأول بطرق متعددة، وكان صحيح مسلم عنده فأتى به، فأريته ذلك فيه.
وفي بعض طرقه: لا يزال هذا الدين عزيزا (1).
فقلت له: هذا عين ما تقوله الشيعة وشاهد بصحة معتقدهم، فلا يتم إلا على مذهبهم، فيكونون هم " الفرقة الناجية " لأنهم هم المتمسكون بالخليفتين اللذين لن يفترقا حتى يردا الحوض، القائلون بالاثني عشر خليفة، الموادون أهل البيت نبيهم عليهم السلام، الذين جعل الله ودهم أجر الرسالة بقوله تعالى: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * [الشورى: 23] فإن غير الشيعة لم يميزوهم، بل قدموا غيرهم عليهم، فلا يضرهم تلبيس المتلبسين بالشبهات، ولا معاداة المعاندين.
ثم باحثته في مسائل كلامية، كالرؤية، والقضاء، والقدر، وفي مسائل فرعية كالمسح والمتعة، وذلك بعد أن كان قد أذعن واستقر الإيمان في قلبه، وسب أعداء أهل البيت عموما، لما تبين له أحوالهم، وما وقع منهم، واتضحت له حقيقة الحال، وصار من خواص الشيعة.
ولله الحمد أولا وآخرا وظاهرا وباطنا، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين إلى يوم الدين.

(1) رواه مسلم في صحيحه 3 / 1452 و 1453 ح 5 - 9 في الكتاب والباب المذكورين آنفا.
(٩١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 ... » »»
الفهرست