الشافي في الامامة - الشريف المرتضى - ج ٤ - الصفحة ١٥٧
الحال، ولو نقل عنه تصريح لجاز أن يكون مشروطا بشرط لم يظهره لأنه عليه السلام * ممن يجوز مثل ذلك عليه * (1).
فإن قيل: فأي فائدة في دفع السورة إلى أبي بكر وهو لا يريد أن يؤديها عنه ثم ارتجاعها منه، ولا دفعت في الابتداء إلى أمير المؤمنين عليه السلام.
قلنا: الفائدة في ذلك ظهور فضل أمير المؤمنين عليه السلام ومرتبته وأن الرجل الذي نزعت السورة منه لا يصلح لما يصلح له، وهذا غرض قوي في وقوع الأمر على ما وقع عليه * من دفعها إلى أبي بكر وارتجاعها منه * (1) قال صاحب الكتاب: (شبهة لهم أخرى (2) ثم ذكر ما روي عن أبي بكر في الكلالة (3) من قوله أقول فيها برأيي فإن يكن صوابا فمن الله وإن

(١) ما بين النجمتين ساقط من " شرح نهج البلاغة ".
(٢) هذه الشبهة أوردها القاضي في المغني ج ٢ ق ١ / ٣٥٢ ونقلها المرتضى هنا باقتضاب كما اقتضب ابن أبي الحديد كلام المرتضى أيضا يعرف ذلك عند المقارنة.
(٣) الكلالة: الميت الذي لا والد ولا ولد في ورثته، كما يقال لورثته الكلالة، وفي السنن الكبرى للبيهقي ٦ / ٢٢٣ عن الشعبي قال: سئل أبو بكر رضي الله عنه فقال: إني سأقول فيها برأيي فإن يك صوابا فمن الله وإن يك خطأ فمني ومن الشيطان، ويرى بعضهم أنه لا عذر للخليفة في جهل الحكم بهذه المسألة وهو مرجع الأمة في الأحكام وفض التنازع في الخصام مع أن الله سبحانه أوضح حكمها في موضعين من كتابه الكريم قال تعالى: (وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس وإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث...) (النساء / ١٢) والمراد بالكلالة في هذه الآية الأخ والأخت من الأم، وقال تعالى في آية الصيف: (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فله نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا أخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين...) (سورة النساء / ١٧٦) قيل: وكيف يتردد في الحكم مع (ولا تقف ما ليس لك به علم...) (الاسراء / ٢٦) (ولو تقول علينا بعض الأقاويل...) (الحاقة الآية: / ٢٤) وقد وقع لعمر (رض) مثل ذلك، وأجاب عنه ابن حجر في فتح الباري ٨ / 215 بجواب لا يقوم أمام ذلك الاعتراض.
(١٥٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 ... » »»