مجمع البحرين - الشيخ الطريحي - ج ٢ - الصفحة ١١٦
حق وصدق، وأكد الدخول بالقسم.
قوله تعالى: (ثم رآه بالأفق المبين) [81 / 23] يعني رأى محمد صلى الله عليه وآله جبرئيل في صورته الحقيقية التي جبل عليها في الأفق المبين، أي في أفق الشمس وقد ملا الأفق. قيل: ما رآه أحد من الأنبياء في صورته الحقيقية غير محمد صلى الله عليه وآله، رآه مرتين: مرة في الأرض، ومرة في السماء.
قوله تعالى: (ما كذب الفؤاد ما رأى) [53 / 11] أي ما كذب فؤاد محمد صلى الله عليه وآله ما رآه ببصره من صورة جبرئيل (ع)، أي ما قال فؤاده لما رآه: لم أعرفك، ولو كان كذلك لكان كاذبا لأنه عرفه.
قوله تعالى: (ولقد رآه نزلة أخرى.
عند سدرة المنتهى) [53 / 13 - 14] أي ولقد رأى صلى الله عليه وآله جبرئيل نزلة أخرى، أي مرة أخرى عند سدرة المنتهى (1).
وفى حديث أحمد بن محمد بن أبي نصر (2) عن علي بن موسى الرضا (ع) قال: قال لي: " يا أحمد ما الخلاف بينكم وبين أصحاب هشام بن الحكم في التوحيد "؟
فقلت: جعلت فداك قلنا نحن بالصورة للحديث الذي روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله رأى ربه في صورة شاب، وقال هشام بن الحكم بالنفي للجسم، فقال: " يا أحمد إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء وبلغ عند سدرة المنتهى خرق له في الحجب مثل سم الإبرة فرأى من نور العظمة ما شاء الله أن يرى وأردتم أنتم التشبيه، دع هذا يا أحمد لا ينفتح عليك منه أمر عظيم " (3).
قوله تعالى: (قال رب أرني أنظر

(١) انظر تفصيل رؤية النبي صلى الله عليه وآله لجبرئيل في البرهان ج ٤ ص ٢٥١.
(٢) هو أبو جعفر أو أبو على أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، الكوفي، لقى الرضا وأبا جعفر (ع) وكان عظيم المنزلة عندهما، توفى سنة ٢٢١ ه‍. معالم العلماء ص ٩، تنقيح المقال ج ١ ص ٧٧. (٣) البرهان ١ / 38.
(١١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب د 3
2 باب ذ 80
3 باب ر 112
4 باب ز 263
5 باب س 315
6 باب ش 471
7 باب ص 575