مجمع البحرين - الشيخ الطريحي - ج ١ - الصفحة ١٧٤
قال الشيخ أبو علي (ره): ثم تواضع لله - يعني يوسف - وبين أن ما به من الأمانة إنما هو بتوفيق الله وعصمته (وما أبرئ نفسي) من الزلل ل‍ (أن النفس لامارة بالسوء) أراد الجنس (إلا ما رحم ربي) إلا البعض الذي رحمه ربي بالعصمة. وقيل: من كلام امرأة العزيز، أي ذلك قلت ليعلم يوسف أني لم أكذب عليه في حال الغيبة وصدقت فيما سئلت عنه، وما أبرئ نفسي مع ذلك من الخيانة، فأني خنته حين فرقته وسجنته، تريد الاعتذار مما كان.
وفي الحديث: " من نام على سطح غير محجر فقد برئت منه الذمة " ومعناه: أن لكل أحد من الله عهدا بالحفظ والكلاءة، فإذا ألقى بيده إلى التهلكة أو فعل ما حرم أو خالف ما أمر به خذلته ذمة الله.
و " برأت من المرض أبرأ براءا " بالفتح، ويقال: " برئت " بالكسر " برء " بالضم، و " وأبرأه الله من المرض ".
و " برئ فلان من دينه " من باب تعب: سقط عنه طلبه.
و " برئ فلان من فلان " إذا تبرأ منه و " الله منه برئ " أي متبرئ، وهو من باب الوعيد.
وإذا قلت: " أنا برئ منه " قلت في الجمع: " نحن منه برءاء " مثل فقيه وفقهاء، و " براء " مثل كريم وكرام، و " أبراء " مثل شريف وأشراف، " وأبرياء " مثل نصيب وأنصباء، و " بريئون " - كذا قاله الجوهري.
و " أنا منه براء " أي برئ عن مساواته في الحكم وأن أقاس به، ولم يرد براءة الايمان والولاية.
وفي حديث الطب والتطير: " فليطلب من وليه البراء " كأنه يريد البراءة من الضمان عند عروض التلف.
و " أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل " اي أمتنع.
و " استبرأت الشئ " طلبت آخره لقطع الشبهة عنه.
(١٧٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب الف 21
2 باب ب 145
3 باب ت 278
4 باب ث 305
5 باب ج 337
6 باب ح 438
7 باب خ 614