لسان العرب - ابن منظور - ج ١٤ - الصفحة ١٦١
محتبون. والحبوة والحبوة: الثوب الذي يحتبى به، وجمعها حبى، مكسور الأول، عن يعقوب، قال ابن بري: وحبى أيضا عن يعقوب ذكرهما معا في إصلاحه، قال:
ويروى بيت الفرزدق وهو:
وما حل من جهل حبى حلمائنا، ولا قائل المعروف فينا يعنف بالوجهين جميعا، فمن كسر كان مثل سدرة وسدر ومن ضم فمثل غرفة وغرف. وفي الحديث: أنه نهى عن الاحتباء في ثوب واحد، ابن الأثير: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليها، قال: وقد يكون ا لاحتباء باليدين عوض الثوب، وإنما نهى عنه لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته، ومنه الحديث: الاحتباء حيطان العرب أي ليس في البراري حيطان، فإذا أرادوا أن يستندوا احتبوا لأن الاحتباء يمنعهم من السقوط ويصير لهم كالجدار. وفي الحديث: نهي عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب لأن الاحتباء يجلب النوم ولا يسمع الخطبة ويعرض طهارته للانتقاض. وفي حديث سعد: نبطي في حبوته، قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية، والمشهور بالجيم، وقد تقدم.
والعرب تقول: الحبا حيطان العرب، وهو ما تقدم، وقد احتبى بيده احتباء. الجوهري: احتبى الرجل إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته، وقد يحتبي بيديه. يقال: حل حبوته وحبوته. وفي حديث الأحنف: وقيل له في الحرب أين الحلم؟
فقال: عند الحبى، أراد أن الحلم يحسن في السلم لا في الحرب.
والحابية: رملة مرتفعة مشرفة منبتة. والحابي: نبت سمي به لحبوه وعلوه.
وحبا حبوا: مشى على يديه وبطنه. وحبا الصبي حبوا: مشى على استه وأشرف بصدره، وقال الجوهري: هو إذا زحف، قال عمرو بن شقيق:
لولا السفار وبعده من مهمه، لتركتها تحبو على العرقوب قال ابن بري: رواه ابن القطاع: وبعد خرق مهمه، وبعده من مهمه. الليث: الصبي يحبو قبل أن يقوم، والبعير المعقول يحبو فيزحف حبوا. وفي الحديث: لو يعلمون ما في العتمة والفجر لأتوهما ولو حبوا، الحبو: أن يمشي على يديه وركبتيه أو استه. وحبا البعير إذا برك وزحف من الإعياء.
والحبي: السحاب الذي يشرف من الأفق على الأرض، فعيل، وقيل:
هو السحاب الذي بعضه فوق بعض، قال:
يضئ حبيا في شمارخ بيض قيل له حبي من حبا كما يقال له سحاب من سحب أهدابه، وقد جاء بكليهما شعر العرب، قالت امرأة:
وأقبل يزحف زحف الكبير، سياق الرعاء البطاء العشارا وقال أوس:
دان مسف فويق الأرض هيدبه، يكاد يدفعه من قام بالراح وقالت صبية منهم لأبيها فتجاوزت ذلك:
أناخ بذي بقر بركه، كأن على عضديه كتافا قال الجوهري: والحبي من السحاب الذي يعترض اعتراض الجبل قبل أن يطبق السماء، قال
(١٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 ... » »»
الفهرست