لسان العرب - ابن منظور - ج ١٤ - الصفحة ١٠٥
وقال ابن الأنباري: التلاء الضمان. يقال: أتليت فلانا إذا أعطيته شيئا يأمن به مثل سهم أو نعل. ويقال: تلوا وأتلوا إذا أعطوا ذمتهم، قال الفرزدق:
يعدون للجار التلاء، إذا تلوا، على أي أفتار البرية يمما وإنه لتلو المقدار أي رفيعه. والتلاء: الحوالة. وقد أتليت فلانا على فلان أي أحلته عليه، وأنشد الباهلي هذا البيت: إذا خضر الأصم رميت فيها بمستتل على الأدنين باغ أراد بخضر الأصم دآدي ليالي شهر رجب، والمستتلي: من التلاوة وهو الحوالة أي أن يجني عليك ويحيل عليك فتؤخذ بجنايته، والباغي: هو الخادم الجاني على الأدنين من قرابته. وأتليته أي أحلته من الحوالة.
* تنا: التناوة: ترك المذاكرة. وفي حديث قتادة: كان حميد بن هلال من العلماء فأضرت به التناوة. وقال الأصمعي: هي التناية، بالياء، فإما أن تكون على المعاقبة، وإما أن تكون لغة، قال ابن الأثير:
التناية الفلاحة والزراعة، يريد أنه ترك المذاكرة ومجالسة العلماء، وكان نزل قرية على طريق الأهواز، ويروى النباوة، بالنون والباء، أي الشرف. والأتناء: الأقران. والأتناء الأقدام.
* توا: التو: الفرد. وفي الحديث: الاستجمار تو والسعي تو والطواف تو، التو: الفرد، يريد أنه يرمي الجمار في الحج فردا، وهي سبع حصيات، ويطوف سبعا ويسعى سبعا، وقيل: أراد بفردية الطواف والسعي أن الواجب منهما مرة واحدة لا تثنى ولا تكرر، سواء كان المحرم مفردا أو قارنا، وقيل: أراد بالاستجمار الاستنجاء، والسنة أن يستنجي بثلاث، والأول أولى لاقترانه بالطواف والسعي. وألف تو:
تام فرد. والتو: الحبل يفتل طاقة واحدة لا يجعل له قوى مبرمة، والجمع أتواء. وجاء توا أي فردا، وقيل: هو إذا جاء قاصدا لا يعرجه شئ، فإن أقام ببعض الطريق فليس بتو، هذا قول أبي عبيد. وأتوى الرجل إذا جاء توا وحده، وأزوى إذا جاء معه آخر، والعرب تقول لكل مفرد تو، ولكل زوج زو. ويقال: وجه فلان من خيله بألف تو، والتو: ألف من الخيل، يعني بألف رجل أي بألف واحد.
وتقول: مضت توة من الليل والنهار أي ساعة، قال مليح:
ففاضت دموعي توة ثم لم تفض علي، وقد كادت لها العين تمرح وفي حديث الشعبي: فما مضت إلا توة حتى قام الأحنف من مجلسه أي ساعة واحدة. والتوة: الساعة من الزمان. وفي الحديث: أن الاستنجاء بتو أي بفرد ووتر من الحجارة وأنها لا تشفع، وإذا عقدت عقدا بإدارة لرباط مرة قلت: عقدته بتو واحد، وأنشد:
جارية ليست من الوخشن، لا تعقد المنطق بالمتنن إلا بتو واحد أو تن أي نصف تو، والنون في تن زائدة، والأصل فيها تا خففها من تو، فإن قلت على أصلها تو خفيفة مثل لو جاز، غير أن الاسم إذا جاءت في آخره واو بعد فتحة حملت على الألف، وإنما يحسن
(١٠٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 ... » »»
الفهرست