معجم ما استعجم - البكري الأندلسي - ج ١ - الصفحة ٢٦
ينضم إلى الفرقة طوائف من غيرها، يتبع الرجل أصهاره وأخواله.
فسار ضجعم بن حماطة بن عوف بن سعد بن سليح بن حلوان بن عمران ابن الحاف بن قضاعة، ولبيد بن الحدرجان السليحي، في جماعة من سليح وقبائل من قضاعة، إلى أطراف الشام ومشارفها (1)، وملك العرب يومئذ ظرب ابن حسان بن أذينة بن السميدع بن هوبر (2) العمليقي، فانضموا إليه، وصاروا معه، فأنزلهم مناظر الشام، من البلقاء (3) إلى حوارين، إلى الزيتون، فلم يزالوا مع ملوك العماليق، يغزون معهم المغازي، ويصيبون معهم المغانم، حتى صاروا مع الزباء بنت عمرو بن ظرب بن حسان المذكور، فكانوا فرسانها وولاة أمرها، فلما قتلها عمرو بن عدي بن نصر اللخمي، استولوا على الملك بعدها، فلم يزالوا ملوكا حتى غلبتهم غسان على الملك، وسليح وتلك القبائل في منازلهم التي كانوا ينزلونها إلى اليوم:
قال: وسار عمرو بن مالك التزيدي في تزيد وعشم ابني حلوان بن عمران وجماعة من علاف، وهو ربان بن حلوان، وهم عوف بن ربان، وبنو جرم ابن ربان، إلى أطراف الجزيرة، ثم خالطوا قراها وعمرانها، وكثروا بها، وكانت بينهم وبين الأعاجم هناك وقعة; فهزموا الأعاجم، وأصابوا فيهم، فقال شاعرهم جدي بن الدهاء (4). وأنشد شعره وشعر عمرو بن مالك المتقدمين.
ثم قال: فلم يزالوا بناحية الجزيرة حتى أغار عليهم سابور ذو الأكتاف، فافتتحها، وقتل بها جماعة من تزيد وعشم وعلاف، وبقيت منهم بقية لحقت بالشام.

(1) في س، ق. " ومشارقها ".
(2) في س، ق: " هوثر ".
(3) كذا في ج، ق وهامش س. وفى س: " شاطئ الشام من البلقاء "، وهو تحريف.
(4) كذا في الأصول. وفى معجم البلدان، هنا وفيما تقدم صفحة 23: " الدلهاث ".
(٢٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 ... » »»
الفهرست